السلاح الإسرائيلي ليس سلاحاً دفاعياً، وليس سلاحاً لصنع السلام، وليس السلاح الإسرائيلي سلاح استعراضات عسكرية ومناورات ، وليس السلاح الإسرائيلي سلاح ردع وضبط الحدود، ولا هو سلاح للتخزين والتخويف عن بعد. السلاح الإسرائيلي سلاح حرب، وسلاح معارك لم تتوقف، ولن تتوقف، وهو السلاح الوحيد الفعال والشغال بل ودائم الفعالية في المنطقة، بحيث لم يكف السلاح الإسرائيلي عن تجاوز الحدود، والقتل والقصف والنسف والتدمير والتفجير، منذ تشيكل أول عصابات يهودية على أرض فلسطين قبل أكثر من مئة سنة.
وكي يظل السلاح الإسرائيلي هو السلاح الفعال والشغال والقادر على الوصول إلى أي مكان في شرق المتوسط وغربه، فلا بد من نزع سلاح الآخرين، والمقصود هنا كل سلاح يمكن أن يشكل في يوم من الأيام نداً أو سداً في وجه العدوان الإسرائيلي، وفي وجه التوسع والأطماع الإسرائيلية، من هنا يأتي صمت العدو الإسرائيلي على أسلحة كثيرة وضخمة في المنطقة في يد جيوش لا تشكل تهديداً حقيقياً وجدياً على الوجود الصهيوني، في الوقت الذي تطالب فيه دولة العدو بنزع سلاح تنظيمات فلسطينية ولبنانية لا قدرة لسلاحها على تدمير دولة العدو، أو القضاء عليها، ولكنه سلاح فعال، وليس سلاحا للتخزين.
السلاح الإسرائيلي سلاح عدوان وبطش وغطرسة، وهو العصا الغليظة التي تصفع ظهر كل الشعوب العربية، لذلك فمن المنطق والعدل أن تطالب كل الدول العربية الإسلامية بنزع سلاح العدوان، سلاح الإرهاب، سلاح الاحتلال للأرض العربية، سلاح تصدير الرعب والخوف لكل بقعة في المنطقة، وهذا مطلب منطقي وعاقل، نزع سلاح الصهاينة، ولا سيما بعد أن دللت عشرات الحروب التي سفكت فيها دماء الشعب العربي والإسلامي في تونس وليبيا ومصر والسودان واليمن والأردن والعراق وسوريا ولبنان وإيران. لقد أصاب الوباء الصهيوني كل تلك الدول، وقصفتها الطائرات الإسرائيلية، وقتلت فيها نساء وأطفالا وصبايا في مقتبل العمر، وحتى اليوم لا حسيب ولا رقيب على هذا الإرهاب الصهيوني.
نزع سلاح العدو الإسرائيلي يجب أن يكون مطلباً أخلاقياً وسياسياً وإنسانياً ووطنياً وقومياً ودينياً، ونزع سلاح العدو ليس أمراً مستحيلاً، شرط أن يقف الجميع داعماً لسلاح المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وأن يكون شرط نزع سلاح المقاومة بنزع سلاح الصهاينة.

