على بعد أمتار قليلة من "الخط الأصفر"، وداخل مدرسة تتبع وكالة "أونروا" أحرقها وقصفها الاحتلال الإسرائيلي، أقام نازحون في فناءها بطولة شهداء مخيم جباليا لكرة الطائرة.
وشارك في البطولة الرياضية لاعبين وحكام ومشجعين وجميعهم أصحاب منازل مدمرة شمال القطاع، وحال "الخط الأصفر" الذي فرضه جيش الاحتلال عقب اتفاق وقف إطلاق النار بينهم وبين العودة لمنازلهم المدمرة خلال الإبادة الجماعية.
وجاءت البطولة في فناء مدرسة أبو حسين التابعة لوكالة "أونروا"، كمبادرة رياضية ومجتمعية تهدف إلى إعادة جزء من الحياة إلى مخيم جباليا الذي شهد سابقا بطولات رياضية حافلة بين أبنائه الذين ارتقى بعضهم بالرصاص والصواريخ الإسرائيلية.
لكن اللافت في البطولة الرياضية، إقامتها داخل مدرسة قصفها وحرقها جيش الاحتلال وعلى بعد أمتار من "الخط الأصفر" الذي يسكن قربه هؤلاء النازحين في مشهد يثبت تمسكهم بالحياة والعودة لأحياءهم ومخيماتهم المدمرة.
ورغم غياب الملعب الخاص بكرة الطائرة إلا أن البطولة جرت وسط منافسة عالية وحضور جماهيري لافت من كلا الجنسين ومختلف الأعمار الذين انجذبوا للحدث الرياضي غير المسبوق منذ بدء الإبادة الجماعية على غزة أكتوبر 2023م.
ومنذ بداية الحرب، تعرضت الحركة الرياضية في غزة لشلل شبه كامل، بعد توقف البطولات والدوريات وتعطل تدريبات المنتخبات الوطنية والأندية، إلى جانب تدمير واسع طال الملاعب والمنشآت الرياضية ومقار الاتحادات والأندية.
ووثّقت اللجنة الأولمبية الفلسطينية استشهاد أكثر من 949 رياضيا منذ بدء الإبادة، بينهم أكثر من 467 لاعب كرة قدم، كما دمرت 269 منشأة رياضية كليا أو جزئيا، بما في ذلك ملاعب ومقرات الاتحاد واللجنة الأولمبية وعدد من الأندية، بينها خدمات الشاطئ وخدمات رفح واتحاد خان يونس.

