نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي استاد بنت جبيل في جنوب لبنان، وهو الموقع الذي شهد في وقت سابق الخطاب الشهير للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، الذي أكد فيه إن "إسرائيل" أوهن من بيت العنكبوت".
وبالتزامن مع ذلك، نشر جيش الاحتلال مشاهد توثق عمليات تفجير واسعة طالت عدداً كبيراً من المنازل في قرى جنوبية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس تصعيداً ميدانياً لافتاً في المنطقة.
وحازت بلدة بنت جبيل الحدودية على النصيب الأكبر من عمليات النسف والاستهداف، حيث وثّقت جهات رسمية لبنانية وقوع أكثر من عشرة تفجيرات خلال يوم واحد فقط.
كما شهد جنوب لبنان سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف عدداً من البلدات، بينها الغندورية، زوطر الشرقية، مجدل سلم، برعشيت، يحمر الشقيف، حاريص والكفور، إلى جانب عمليات تفجير نفذتها قوات الاحتلال في بلدتي يارون وعيترون.
وتخلل التصعيد عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وإطلاق قنابل مضيئة في المناطق الحدودية، في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ جهودها لانتشال مدنيين من تحت الأنقاض إثر انهيار مبانٍ متضررة.
وتكتسب بنت جبيل أهمية خاصة في سياق المواجهة، إذ ارتبط اسمها بمحطات مفصلية في الصراع، لا سيما خلال حرب لبنان 2006 التي شهدت معارك عنيفة داخل أحيائها.
وفي ظل التصعيد الراهن، تحولت البلدة مجدداً إلى محور رئيسي في المواجهات الدائرة، مع مؤشرات على سعي إسرائيلي لتعزيز السيطرة عليها، فيما تستحضر الذاكرة أيضاً استضافتها عام 2000 احتفال الانسحاب الإسرائيلي من لبنان بحضور نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل في سبتمبر/أيلول 2024.