فلسطين أون لاين

صورة فلسطينيُّون يستخدمون أنقاض غزَّة لإصلاح الشَّوارع مع تعثُّر الإعمار

...
فلسطينيون يستخدمون أنقاض غزة لإصلاح الشوارع مع تعثر إعادة الإعمار
متابعة/ فلسطين أون لاين

يستخدم الفلسطينيون أنقاض الحرب لرصف الشوارع التي دمرت خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين ‌على غزة، حيث يقومون بسحق الخرسانة والمعادن لتحويلها إلى مواد لتعبيد الطرق في إطار مشروع تديره الأمم المتحدة، ويأملون أن يشكل ذلك خطوة أولى نحو إعادة تأهيل مدنهم المتضررة.

يأتي هذا المشروع الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الوقت الذي يتعثر فيه تقدم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة، والتي ​تهدف إلى تعزيز مكتسبات وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أكتوبر تشرين ​الأول من خلال زيادة المساعدات وإعادة بناء القطاع من الصفر.

ويشكل هذا المشروع محاولة من الأمم المتحدة والفلسطينيين لاستخدام الآلات ⁠المتوفرة محليا لإزالة أكوام الأنقاض التي يقول المسؤولون إنها تعيق الوصول إلى آبار المياه والمستشفيات وتجعل من الصعب إحياء الاقتصاد.

 سحق ​الأنقاض وإعادة استخدامها

قال أليساندرو مراكيتش، مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، إن القطاع يواجه أحد أكبر تحديات إزالة الأنقاض ​بعد الحرب فيما تعيه الذاكرة الحديثة، حيث يقدر حجم الأنقاض بنحو 61 مليون طن.

وقال مراكيتش "بالإضافة إلى جمع (الأنقاض)، بدأنا في فرزها وسحقها، وبالتالي إعادة استخدامها.. لقد استخدمنا تقريبا نفس الكمية التي جمعناها".

photo_2026-04-27_19-56-38.jpg
 

وأضاف مراكيتش أن فرق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التي تضم عمالا فلسطينيين، تستخدم الأنقاض "لإصلاح الطرق وتعبيد المناطق المخصصة للملاجئ والمطابخ ​المجتمعية".

وفي خان يونس بجنوب غزة، يشغل فلسطينيون آلات ثقيلة لرفع أكوام من الخرسانة المدمرة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة من الغبار ​في الهواء في حين ينقب عمال بين الحديد الملتوي وأنقاض المباني المتضررة.

ويقول المسؤولون إن التقدم يتباطأ بسبب المخاطر الكامنة تحت الأنقاض. فقبل إزالة الأنقاض، ‌يجب ⁠فحص المواقع بحثا عن الذخائر غير المنفجرة، بالتنسيق مع خدمة إزالة الألغام التابعة للأمم المتحدة.

يقول ⁠برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن إزالة الأنقاض في غزة ربما يستغرق سبع سنوات، بافتراض تسريع وصول الآلات الثقيلة دون عوائق وتوافر إمدادات الوقود بشكل مستمر، وهي موارد نادرة عموما في غزة بسبب ​القيود الإسرائيلية.

عملية الإعمار تمر بمرحلة معقدة

من جهته، أكد المختص بالشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة تمر بمرحلة معقدة وممتدة تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية مع التحديات الاقتصادية.

وأوضح أبو قمر، في تصريحات تابعتها "فلسطين أون لاين"، أن كلفة إعادة الإعمار تُقدّر بنحو 71.4 مليار دولار خلال 10 سنوات، منها 26.3 مليار دولار خلال أول 18 شهرًا، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار بلغ 35.2 مليار دولار كخسائر مباشرة و22.7 مليار دولار خسائر اقتصادية.

وبين أن أكثر من 371 ألف وحدة سكنية تضررت، مع فقدان نحو 60% من السكان لمنازلهم، لافتًا إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 84% يعكس انهيارًا واسعاً في الإنتاج وفرص العمل.

وأكد المختص الاقتصادي، أن نجاح الإعمار مرهون بتوفر تمويل مستقر وفتح المعابر وضمان سلاسل إمداد فعالة.

 كما لفت إلى أن نحو 60 مليون طن من الأنقاض تعيق الإعمار وقد تستغرق سنوات لإزالتها، موضحًا أن مخاطر الذخائر غير المنفجرة تشكل تهديدًا يوميًا وتعرقل عمليات البناء.

وأضاف، أن القطاع يحتاج بين 300 إلى 400 ألف وحدة سكنية مؤقتة لسد العجز في الإيواء، مشددًا على أن استمرار القيود على إدخال المستلزمات يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بإطالة أمد التعافي.

المصدر / فلسطين أون لاين/ رويترز