فلسطين أون لاين

نقله من سجن جنيد إلى المستشفى يثير مخاوف على حياته

خاص اتّهامات بتعرُّض المعتقل معتز البيطاوي للتَّعذيب وسط غموض رسميّ

...
المعتقل معتز البيطاوي
غزة/ محمد أبو شحمة:

تعيش عائلة المعتقل السياسي معتز إبراهيم البيطاوي حالة من القلق الشديد، عقب ورود أنباء عن نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية خلال احتجازه في سجن الجنيد بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وسط غموض يحيط بظروف ما جرى داخل مكان احتجازه، واتهامات بتعرضه للتعذيب.

وقال أحمد البيطاوي، ابن عم المعتقل، إن العائلة تلقت الخبر بصدمة كبيرة، مع غياب معلومات دقيقة عن حالته الصحية، مشيرًا إلى أن تدهور وضعه جاء، وفق ما تردد، بعد تعرضه لـ"تعذيب شديد"، استدعى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أمس: "خمسة عشر شهرًا مضت على اعتقال ابن عمي في سجون السلطة، على خلفية تتعلق بحرية الرأي والتعبير، دون ارتكابه أي جرم جنائي. وخلال هذه الفترة، خاض إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار اعتقاله، ورفض الأجهزة الأمنية تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عنه".

وأوضح أن القلق يتزايد داخل العائلة مع استمرار التعتيم على تفاصيل حالته الصحية وظروف احتجازه، محمّلًا الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبًا بفتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات ما حدث.

وأشار إلى أن نقل معتز إلى المستشفى، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، جاء بعد تدهور حاد في حالته الصحية داخل سجن الجنيد، في ظل ادعاءات بتعرضه لتعذيب خلال فترة اعتقاله، وهو ما يستدعي تحقيقًا فوريًا لكشف الحقيقة.

وأضاف: "تدهور الحالة الصحية لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لظروف احتجاز قاسية، حيث تعرض لتعذيب طوال فترة اعتقاله، ما أدى إلى تراجع حالته بشكل ملحوظ، وصولًا إلى نقله للمستشفى بشكل عاجل".

وبيّن أن تفاصيل ما جرى مع معتز لا تزال غير معروفة حتى اللحظة، سواء من حيث طبيعة حالته الصحية أو حجم الإصابات التي تعرض لها، في ظل غياب أي رواية رسمية واضحة، الأمر الذي يفاقم المخاوف على حياته.

ولفت إلى أن استمرار الغموض وانعدام الشفافية يرفع منسوب القلق لدى العائلة، خاصة مع عدم توفر أي ضمانات تتعلق بسلامته، ما يستدعي تدخلًا حقوقيًا عاجلًا للوقوف على حقيقة ما جرى.

وشدد على ضرورة فتح تحقيق فوري ومستقل في ملابسات الحادثة داخل سجن الجنيد، يشمل ظروف الاحتجاز وأساليب المعاملة، مع إعلان نتائجه للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، إضافة إلى ضمان تلقيه الرعاية الطبية الكاملة، وعدم تعرضه لأي انتهاكات إضافية.

ويأتي نقل البيطاوي إلى المستشفى في سياق انتقادات متكررة توجهها مؤسسات حقوقية ونشطاء لأوضاع الاعتقال داخل سجون السلطة، لا سيما في ما يتعلق بملف المعتقلين على خلفيات سياسية.

ويظل ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية من أكثر القضايا حساسية، في ظل التحدي القائم بين الاعتبارات الأمنية وضرورة احترام الحقوق والحريات الأساسية، في وقت تتواصل فيه المطالبات بإنهاء الاعتقال السياسي، والالتزام بقرارات القضاء، وضمان معاملة إنسانية للمعتقلين.

المصدر / فلسطين أون لاين