أعلن رئيسا الوزراء السابقان في كيان الاحتلال، نفتالي بينيت ويائير لابيد، مساء الأحد، توحيد جهودهما عبر إعلان تحالف سياسي جديد، في محاولة للإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو خلال الانتخابات المقبلة المرتقبة لاحقًا هذا العام.
وجاء الإعلان في بيانين منفصلين، كشفا فيهما عن اندماج حزبيهما "بينيت 2026" و"هناك مستقبل"، ضمن إطار سياسي موحّد، فيما أوضح مكتب بينيت أن الحزب الجديد سيحمل اسم "معًا"، على أن يتولى قيادته.
وقال زعيم المعارضة لابيد "تهدف هذه الخطوة إلى توحيد التكتل ووضع حد للانقسامات الداخلية وتركيز كل الجهود على الفوز بالانتخابات المقبلة الحاسمة وقيادة إسرائيل نحو المستقبل"، فيما وقال مكتب بينيت إن الحزب الجديد سيحمل اسم (معا) وإن بينيت سيتولى قيادته.
شكل بينيت ولابيد تحالفا من قبل أنهى سيطرة دامت 12 عاما لنتنياهو على رئاسة حكومة الاحتلال الإسرائيلية عقب انتخابات عام 2021، لكنهما شكلا آنذاك حكومة ائتلافية لم تصمد سوى نحو 18 شهرا.
ومنذ ذلك الحين، يشغل لبيد منصب زعيم المعارضة في "إسرائيل"، بينما ابتعد بينيت لفترة عن الحياة السياسية.
ويحمل الرجلان اختلافات أيديولوجية، إذ يُعدّ بينيت يهوديا أرثوذكسيا ويتبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، في حين أن لبيد علماني ويُنظر إليه على أنه أكثر اعتدالا. ومع ذلك، فقد تمتع الاثنان بعلاقة عمل وثيقة خلال فترة ائتلافهما القصيرة.
ويهدف تحالفهما إلى توحيد معارضة منقسمة لا يجمعها الكثير، باستثناء معارضتها المشتركة لنتنياهو.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مكتب بينيت أن هناك مكانا لحزب رئيس الأركان الأسبق لدى الاحتلال غادي آيزنكوت "يشار" (مستقيم) للانضمام إلى عملية الاندماج والترشح عبر قائمة انتخابية واحدة.
وقوبلت خطوة التحاد بين بينيت ولابيد بردد متفاوتة في الأوساط الحزبية الإسرائيلية، فبينما رحبت أحزاب معارِضة بالخطوة، قوبلت بهجوم من أحزاب الائتلاف الحاكم.
وقال رئيس حزب "الديمقراطيون"، يائير غولان في بيان مقتضب: "أرحب بأي وحدة داخل الكتلة (المناوئة لنتنياهو)".
في حين، هاجم حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو، وحزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش، ورئيس "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، هذه الخطوة.
وبحسب وكالة "رويترز"، يتخلف بينيت (54 عاما) عن نتنياهو في استطلاعات الرأي، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة بجيش الاحتلال الإسرائيلي تحول إلى مليونير في قطاع التكنولوجيا.
وتوقع استطلاع أجرته قناة 12 العبرية، في 23 أبريل نيسان حصول بينيت على 21 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 25 مقعدا لحزب ليكود بزعامة نتنياهو.
وأظهر الاستطلاع أن حزب لابيد سيحصل على سبعة مقاعد فقط، بانخفاض عن 24 مقعدا التي يشغلها حاليا، لكن تحالف نتنياهو المكون من أحزاب يمينية ودينية سيحصل على 50 مقعدا فقط، مقابل ما لا يقل عن 60 مقعدا للتحالف المحتمل بين بينيت ولابيد الذي سيضم عدة فصائل أصغر.

