فلسطين أون لاين

حكومة الاحتلال تقر تعيين أول سفير لها لدى "أرض الصومال"

...
ساعر يلتقي رئيس صوماليلاند في هرجيسا (أرشيف )

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، الأحد، تعيين ميخائيل لوتم سفيرًا غير مقيم لدى إقليم أرض الصومال (صوماليلاند)، ليكون أول من يتولى هذا المنصب، وذلك ضمن حزمة تعيينات صادقت عليها بالإجماع، شملت مواقع دبلوماسية وإدارية.

وعُيّن ياهل فيلان سفيرًا لـ"إسرائيل" لدى سنغافورة وتيمور الشرقية، فيما يتولى لوتم منصب أول سفير لـ"إسرائيل" لدى صوماليلاند، وهو يشغل حاليًا منصب سفير اقتصادي متنقل للقارة الإفريقية، وسبق أن شغل مناصب دبلوماسية في كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

كما صادقت الحكومة على تعيين السفيرة السابقة لدى بريطانيا، تسيبي حوتوفلي، رئيسة لمنظومة الإعلام والدعاية الإسرائيلية (هسبراه) في مكتب رئيس الحكومة، على أن تتسلم مهامها في 5 أيار/ مايو المقبل، وكانت حوتوفيلي (الليكود) قد شغلت سابقًا مناصب وزارية في حكومات نتنياهو.

وفي السياق ذاته، وافقت الحكومة على تعيين دورون كوهين مفوضًا لخدمات الدولة لمدة ست سنوات، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 5 أيار/ مايو، أو بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بتضارب المصالح، وكان كوهين قد شغل سابقًا مناصب إدارية بارزة، بينها مدير عام وزارة المالية ورئاسة هيئة الشركات الحكومية.

وتيرة التقارب 

تسارعت وتيرة التقارب بين "إسرائيل" وإقليم أرض الصومال الانفصالي خلال الأشهر الأخيرة، عقب إعلان "تل أبيب" في كانون الأول/ ديسمبر الماضي الاعتراف بالإقليم بوصفه "دولة مستقلة"، رغم عدم تمتعه باعتراف دولي، وهو ما قوبل برفض من الحكومة الفيدرالية في مقديشو وأثار انتقادات إقليمية ودولية.

وكانت وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلية قد أعلنت نيتها تعيين لوتم سفيرًا غير مقيم لدى الإقليم، بالتوازي مع تعيين عبد الرحمن محمد عبد الله "عرو"، رئيس حكومة صوماليلاند، محمد عمر حاجي محمود سفيرًا للإقليم لدى "إسرائيل" في شباط/ فبراير الماضي، في خطوة تعكس توجّهًا متبادلاً نحو تعزيز التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين.

كما قوبلت زيارة وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، غدعون ساعر، إلى أرض الصومال في كانون الثاني/ يناير الماضي، بإدانة رسمية من السلطات في مقديشو، التي وصفتها بأنها "توغل غير مصرح به".

وأثارت هذه التحركات ردود فعل رافضة، إذ اعتبرت الحكومة الصومالية الخطوة "انتهاكًا لسيادتها ووحدة أراضيها"، محذّرة من تداعياتها على الاستقرار في القرن الأفريقي، في ظل تصاعد التوترات الداخلية في الإقليم، ومعارضة بعض العشائر للتطبيع مع "إسرائيل"، إلى جانب قلق إقليمي من تنامي الحضور الإسرائيلي في المنطقة.

وتحظى أرض الصومال بموقع إستراتيجي على خليج عدن، لكن "إسرائيل" تعتبر أول دولة تعترف بها رسميا؛ وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في إفريقيا.

المصدر / فلسطين أون لاين