تشير النصوص الإسلامية النابعة من السنة النبوية، إلى أن الجنة لم يدخلها أحد من البشر دخولًا كاملًا حتى الآن، وأن دخولها العام يكون يوم القيامة.
وأول من يُؤذن له بالدخول هو النبي محمد ﷺ، إذ يَقرع باب الجنة فيُفتح له قبل غيره، كما ورد في الأحاديث الصحيحة التي تبيّن مكانته وأسبقيته بين الخلق.
أما مسألة دخول الجنة قبل يوم القيامة، فيُفهم منها حالتان مختلفتان:
دخول الأرواح: وهذا ثابت لبعض الفئات، مثل الأنبياء والشهداء. فقد ورد أن أرواح الشهداء تكون في أجواف طير خضر، تسرح في الجنة حيث تشاء، ثم تأوي إلى قناديل معلّقة تحت العرش.
الدخول بالجسد والروح معًا: وهذا لا يكون إلا يوم القيامة، حين يُبعث الناس للحساب، ثم يُؤذن للمؤمنين بدخول الجنة، ويُستثنى من ذلك ما ورد عن وجود آدم عليه السلام في الجنة قبل هبوطه إلى الأرض.
وفيما يتعلق بقصة المرأة التي سقت كلبًا، فالمثبت في الحديث أنها نالت مغفرة الله بسبب هذا العمل، لكن لم يرد أنها دخلت الجنة في حينه، وإنما كان ذلك سببًا في نجاتها.
وخلاصة الأمر أن الشهداء لهم منزلة خاصة؛ فأرواحهم تنعم في الجنة منذ الآن، بينما يكون دخولهم الكامل بأجسادهم وأرواحهم مع سائر المؤمنين يوم القيامة.

