قالت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، إنها تابعت منذ اللحظة الأولى للإعلان عن موعد الإستحقاق الانتخابي ولاسيما انتخابات بلدية دير البلح بكل وعيّ وحكمة، مشيرةً إلى أنها ورغم العديد من التحفظات القانونية والاجرائية، إلا أنّ المصلحة الوطنية تقتضي التعاطي الإيجابي مع هذه الخطوة.
وأوضحت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان صحافي، أنها امتنعت عن الترشح للانتخابات البلدية بدير البلح عن وعيّ وقصد، رغبة منها لاتاحة الفرصة للتنافس المجتمعي وتخفيف المعاناة عن شعبنا وإحداث إختراق في الازمات المطبقة التي يعيشها قطاع غزة الحبيب.
واشارت إلى تواصلها مع كافة الجهات المعنية وذات العلاقة لخلق أجواء إيجابية بهدف إنجاح العملية الانتخابية في قطاع غزة، لما لذلك من دلالة سياسية تتعلق بوحدة الولاية والسيادة الفلسطينية على كامل التراب، وبما يعكس نضج ووعي مجتمعي عام.

ودعت المواطنين المسجلين في دير البلح للتوجه إلى نقاط الاقتراع المحددة والإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الانتخابي، وتسجيل نسبة مشاركة عالية في الإقتراع، لما في ذلك من رسالة تحدي سياسية والبرهنة بنضج أننا شعب يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلاً.
كما وأعربت القوى الوطنية والإسلامية عن تقديرها لتعاون الجميع بإرادة وفهم في سبيل إنجاح يوم ديمقراطي في مدينة دير البلح، لافتة إلى أنه يُؤسس لمرحلة مقبلة عنوانها التداول السلمي للسلطة والانتخابات الشاملة في إطار الإجماع الوطني على كامل التراب الفلسطيني.
وفي الإطار، دعا البيان رئيس السلطة محمود عباس أبو مازن لعقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وترأس هذا الاجتماع الوطني، بمشاركة كافة القوى.
وشددت اللجنة على أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته سيبقى على الدوام عصيّاً على الانكسار رغم كل المؤامرات، وسيسعى بكل السبل لانتزاع حقوقه وتقرير مصيره وبناء وطنه بأيدي أبناءه والدفاع عن أرضه ومقدساته.
وغدًا السبت، تستعد مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، لإجراء الانتخابات البلدية، في أول عملية انتخابية من نوعها منذ 22 عامًا.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جاهزية اللجنة الكاملة لإجراء الانتخابات البلدية في دير البلح، عبر 12 مركز اقتراع تضم 100 محطة انتخابية موزعة جغرافيًا في أنحاء المدينة، بما يتيح سهولة وصول الناخبين.
ويأتي اختيار دير البلح لإجراء الانتخابات لكونها الأقل تضررا نسبيا مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، رغم ما لحق بها من أضرار جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وخلفت حرب الإبادة الجماعية، وفق إحصاءات رسمية، نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية لغزة.

