حذّر القائم بأعمال المدير العام للصيدلة في وزارة الصحة د.زكري أبو قمر، من تفاقم نقص الأدوية والمستهلكات الطبية في غزة بفعل الحصار الإسرائيلي، قائلا: ندق ناقوس الخطر على حياة المرضى والجرحى ولا سيما الحالات المصابة بأمراض مزمنة.
وأضاف أبو قمر لـ "فلسطين أون لاين"، إن قطاع غزة يعاني منذ ما قبل حرب الإبادة حصارا أثر تأثيرا كبيرا في الأدوية والمستهلكات الطبية، ولكن في فترة الحرب ازداد الأمر سوءا، مبينا أن نسبة الأصناف الصفرية من الأدوية في مستودعات ومستشفيات الوزارة ومراكز الرعاية الأولية بلغت 50%.
وبيّن أن 312 صنفا دوائيا من أصل 622 رصيدها صفر حاليا، كما أن 577 صنفا من المستهلكات الطبية من أصل 1006 أصناف رصيدها صفر، ما يمثل نسبة 57% من تلك المستهلكات.
وأكد أن هذا العجز يؤثر في الخدمات العلاجية التي تقدمها الوزارة للمرضى في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية التي وصفها بالخانقة التي تمر بها الوزارة أثرت مباشرة على أدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكري والروماتيزم والتشنجات.
وأوضح أن أدوية هؤلاء المرضى في معدلات صعبة جدا، منبها إلى أن المريض الذي لا يتلقى الدواء الذي يحتاجه لفترة طويلة أو يتلقى دواء بديلا غير فعال أو بكفاءة أقل يصبح عرضة لجلطة دماغية أو أزمة قلبية، ويهدد حياته.
الوحيدي: نحو 6 مرضى يُتوفون يوميا في غزة.. والقطاع الصحي يئن تحت وطأة الاحتياجات
وأشار إلى أن 99 صنفا دوائيا خاصا بالقسطرة القلبية والقلب المفتوح رصيدها صفر، ولم يتبق إلا بعض المستلزمات للحالات الطارئة جدا التي تحتاج تدخلا علاجيا سريعا نتيجة أزمة قلبية، مبينا أن الكمية المتوفرة داخل المستشفى محدودة جدا ولا تكفي إلا عددا محدودا من هؤلاء المرضى "كأصابع اليد الواحدة".
وقال: إذا استمر العجز فإن العديد من المرضى مهددين بفقدان الحياة، وينطبق ذلك على مرضى الكلى، وعلى فئة الأطفال على نحو خاص.
وأوضح أن الاحتلال يمنع دخول معظم الأجهزة الطبية لقطاع غزة، وأيضًا مستهلكات طبية ومواد مخبرية تحتاجها الوزارة، ومعظم التنسيق لإدخالها عبر المنظمات الدولية يقابله الاحتلال بالرفض.
وأكد أن ما يدخله الاحتلال عبر المعابر مقنن جدا ولا يفي بالغرض الذي يحتاجه المرضى، مشيرًا إلى فجوة كبيرة بين الوارد وما يحتاجه الجرحى والمرضى.
وتابع بأن ما يُدخل عبر المؤسسات الدولية محدود للغاية، وهي لا تنجح دائما في الحصول على موافقات من الاحتلال، أو إدخال الأصناف المفقودة.
ورغم سريان اتفاق وقف الحرب في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي فإن أوساطا دولية وفلسطينية تؤكد تنصله من التزام بنود الاتفاق بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية والطبية.
وكان مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة م.زاهر الوحيدي قال خلال لقاء "نبض الشارع" الذي نظمته صحيفة "فلسطين" مؤخرا، إن نحو ستة مرضى يتوفون يوميا نتيجة نقص العلاج والمنع من السفر.