اقتحم مستوطون، صباح يوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية أمنية مُشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.
وقالت مصادر مقدسية، إن 70 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى، على شكل مجموعات، من جهة "باب المغاربة"، وأدوا طقوسًا تلمودية وصلوات في الجهة الشرقية من باحات الأقصى.
مع تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العدوانات الإسرائيلية والأمريكية على إيران ولبنان وغزة وانعكاساتها على الشرق الأوسط والعالم، تتكثف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ضمن سياق يبدو أبعد من كونه أحداثا ميدانية متفرقة، ليعكس توجها منظما نحو فرض وقائع جديدة على الأرض.
هذه الاقتحامات، التي تجري تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، لم تعد مجرد استعراض قوة، بل تحولت إلى أداة سياسية وأمنية تسعى من خلالها دولة الاحتلال إلى إعادة تشكيل الوضع القائم في الأقصى تدريجيا.
ومن جهته، أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هارون ناصر الدين أن تدنيس جماعات المستوطنين باحات المسجد "الأقصى" المبارك يمثل إمعاناً في الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على الأقصى، واستمراراً لمحاولاته تكريس مشروع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الطقوس التلمودية في باحات المسجد.
وقال القيادي ناصر الدين إن هذه الاقتحامات المتصاعدة تكشف حجم التطرف والحقد والمكر الذي يبيته المستوطنون للمسجد الأقصى ومدينة القدس، كما تعكس الغطرسة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة الراعية لهذه الاقتحامات.
ودعا هارون ناصر الدين جماهير شعبنا الفلسطيني في القدس والداخل المحتل وكل مواقع التماس إلى النفير والرباط الواسع في ساحات المسجد الأقصى، كما ناشد الأمة العربية والإسلامية للنفير نصرة للأقصى ورفضاً لعدوان الاحتلال على الأرض والشعب والمقدسات.

