شارك أسرى محررون، وممثلون عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، وأهالي الأسرى، ومختصون في شؤونهم، في وقفة احتجاجية واعتصام نُظما أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، أمس، رفضاً لمشروع قانون إعدام الأسرى، وتنديداً بالسياسات الإسرائيلية المتصاعدة بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ولافتات كُتب عليها: "لا لقانون إعدام الأسرى" و"أوقفوا الجرائم بحق الأسرى"، مطالبين بتوفير حماية دولية عاجلة مع التدهور الخطير في أوضاع الأسرى، وتصاعد الانتهاكات بحقهم داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وقال عبد القادر إدريس، عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، إن مشروع قانون إعدام الأسرى يمثل تحولاً خطيراً في سياسات الاحتلال، ويعكس توجهاً نحو تشديد العقوبات بشكل غير مسبوق، مؤكداً أنه قانون عنصري يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى خلال النزاعات.

وأضاف إدريس، وهو قيادي في حزب الشعب، أن هذا القانون يأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس، وتشمل القتل والتدمير ومصادرة الأراضي والاعتداء على المقدسات، مشدداً على أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرية ويجب الإفراج عنهم فوراً.
من جهته، أعلن ناصر أبو العمرين، ممثل الهيئة الفلسطينية للثقافة والتراث والفنون والمؤسسات المعنية بشؤون الأسرى، عن تسليم مذكرة رسمية إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تتضمن تحذيرات من تداعيات قانون إعدام الأسرى.
وأوضح أبو العمرين، في كلمته خلال الوقفة، أن هذا التشريع يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويأتي ضمن سياسات ممنهجة تشمل الإهمال الطبي والعزل الانفرادي والتعذيب النفسي والجسدي.
وشدد على أن إقرار مثل هذا القانون يرقى إلى جريمة حرب، محملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، وداعياً الصليب الأحمر إلى التدخل العاجل والضغط لوقفه، وضمان الوصول إلى السجون والاطلاع على أوضاع المعتقلين.

وبحسب بيانات مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، فقد ارتفع عدد المعتقلين في سجون الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 9600 أسير، بينهم 86 أسيرة ونحو 350 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 3500 معتقل إداري محتجزين دون تهمة أو محاكمة.
وأكد المشاركون في الوقفة أن استمرار الدفع نحو إقرار قانون إعدام الأسرى يشكل تهديداً مباشراً لحياتهم، ويعكس تصعيداً خطيراً يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً، مطالبين بتوفير حماية قانونية وإنسانية لهم، والعمل على إنهاء معاناتهم والإفراج عنهم.


