أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الثلاثاء، أن التقرير الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن تقييم الأضرار والاحتياجات في قطاع غزة، يعكس حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة بفعل حرب الإبادة التي شنها الاحتلال، وما تتطلبه من تحرّك دولي عاجل وفاعل.
وقالت الحركة، في بيان صحافي، "إن ما ورد في التقرير بأن حاجة قطاع غزة إلى أكثر من 71 مليار دولار لإعادة الإعمار، وضرورة البدء في برنامج التعافي لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية فوراً؛ يؤكّد خطورة الوضع الإنساني في القطاع، وما يواجهه الآن أكثر من مليونين وربع المليون إنسان، في ظل افتقارهم إلى أبسط مقومات الحياة".
طالع المزيد: تقرير دولي: 71 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار غزة
وأوضحت أن الاحتلال يعمل، وبشكل ممنهج، على تعميق معاناة الشعب في قطاع غزة، ويمنع كل محاولات التعافي وإعادة إعمار البنية الأساسية للحياة، في امتداد لحرب الإبادة الوحشية، التي يستهدف بها الإنسان الفلسطيني ووجوده على أرضه.
ودعت حركة حماس، الأمم المتحدة، والدول العربية والاتحاد الأوروبي، والوسطاء إلى الضغط لوضع آلية مُلزِمة لإعمار قطاع غزة، وحشد موقف دولي فاعل يُوقِف توظيف حكومة الاحتلال الإرهابية للمساعدات ومعاناة المدنيين الأبرياء، سياسياً، ويُلزمها بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ومنها ما يتعلّق بالجانب الإنساني.
وفي وقت سابق، قدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياج غزة إلى نحو 71.4 مليار دولار من أجل التعافي وإعادة الإعمار على مدى العقد المقبل، وذلك بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
ويوضّح التقييم أن مبلغ الاحتياج الكلي، من بينه 26.3 مليار دولار تكون خلال الأشهر الـ18 الأولى، لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي.
طالع المزيد: قاسم: الاحتلال يعمق الجوع في غزة ويواصل الخروقات بالقصف والقتل
وشدّدتا في تقريرهما النهائي للتقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، الذي أُجري بالاشتراك مع البنك الدولي، على ضرورة أن يبدأ برنامج التعافي الآن، بالتزامن مع العمل الإنساني، منبّهة إلى الأثر الكارثي على التنمية البشرية في القطاع، والتي تشير التقديرات إلى أنها تراجعت 77 عاما.


