كشف الناطق باسم منتفعي الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة، صبحي المغربي، عن تراكم مستحقات مالية ضخمة على السلطة الفلسطينية لصالح الأسر الفقيرة في القطاع، مؤكدًا أن هذه الفئات تعيش أوضاعًا إنسانية ومعيشية متدهورة تفاقمت بفعل حرب الإبادة المستمرة.
وأوضح المغربي لصحيفة "فلسطين” أن عدد الأسر المنتفعة في قطاع غزة يقدَّر بنحو 81 ألف أسرة، مشيرًا إلى أن هذه الأسر حُرمت من 27 دفعة مالية متتالية، بينها 15 دفعة كانت مستحقة قبل اندلاع الحرب الحالية.
وبيّن أن قيمة الدفعة الواحدة للأسرة تتراوح بين 750 و1800 شيكل، بمتوسط يقارب 1275 شيكلًا لكل دورة صرف.

الناطق باسم منتفعي الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة، صبحي المغربي
وفي حسابات تعكس حجم الأزمة، أوضح المغربي أن متوسط المستحقات المتراكمة لكل منتفع بلغ نحو 34,425 شيكلًا، ما يعني أن إجمالي الديون المستحقة لجميع المنتفعين في قطاع غزة يتجاوز 2.8 مليار شيكل.
وشدد على أن هذه المبالغ تمثل حقًا أصيلًا للأسر المنتفعة وليست منّة من أحد، داعيًا إلى الإسراع في صرفها، ووضع آلية واضحة تضمن انتظام الدفعات مستقبلًا، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأوضاع المتدهورة.
ولفت المغربي إلى أن هذه الفئة تضم الشرائح الأكثر ضعفًا في المجتمع الغزي، من بينهم أكثر من 10 آلاف أرملة ومطلقة، ونحو 28 ألف شخص من ذوي الإعاقة، إلى جانب آلاف المرضى وكبار السن الذين لا معيل لهم.
وأضاف أن استمرار تأخر صرف المستحقات يفاقم الأزمة المعيشية، في ظل انعدام الدخل وارتفاع معدلات البطالة، مؤكدًا أن العديد من الأسر باتت عاجزة عن توفير الغذاء والدواء، في وقت تجاوزت فيه نسبة الفقر في القطاع 95%.
وطالب الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل بشفافية في ملف المساعدات الاجتماعية، محذرًا من حالة غضب متصاعدة بين المنتفعين نتيجة غياب التوضيحات والحلول العملية.
وفي السياق ذاته، عبّر المواطن خميس عاشور، أحد مستفيدي الشؤون الاجتماعية، عن معاناته، مشيرًا إلى أنه يعيل أسرة مكونة من 13 فردًا، ويعاني من البطالة الكاملة.
وقال عاشور لـ”فلسطين” إن عمله قبل الحرب كان يعتمد على “المياومة” في قطاع البناء بشكل متقطع لتأمين احتياجات أسرته، إلى جانب مخصصات الشؤون التي كانت تمثل له دعمًا أساسيًا لتسديد جزء من الديون لدى البقالات والصيدليات.
وأضاف أن توقف العمل بشكل كامل، إلى جانب انقطاع المخصصات لسنوات، جعل من إعالة أسرته أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وانعدام أي مصدر دخل بديل.
وبيّن أن أسرته باتت تعتمد بشكل شبه كامل على ما تقدمه “التكيات” والمساعدات الإغاثية المحدودة، والتي لا تغطي الحد الأدنى من احتياجات الأطفال والمرضى داخل الأسرة.

