فلسطين أون لاين

بعد تحرره من الاحتلال… اعتقال الحاج إنجاص في سجون السلطة دون تهمة

...
الأسير عبد الجواد إنجاص
غزة/ محمد أبو شحمة:

لم تمضِ سوى أربعة أشهر على الإفراج عن الأسير المحرر عبد الجواد إنجاص من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى أعادت أجهزة أمن السلطة اعتقاله جنوب مدينة الخليل، عقب استدعائه للمقابلة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافع الاعتقال وظروفه.

ولليوم الثامن على التوالي، يواصل جهاز الأمن الوقائي احتجاز إنجاص، وهو في الخمسينيات من عمره، دون توجيه تهم واضحة، مع منعه من زيارة عائلته أو لقاء محاميه للاطلاع على ملف قضيته.

ويُعد إنجاص واحدًا من عشرات المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، الذين تم اعتقالهم على خلفيات تتعلق بمواقفهم السياسية أو نشاطهم، أو حتى عقب الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.

يقول محمد إنجاص، ابن عم المعتقل: “تفاجأنا باعتقاله بعد أشهر قليلة فقط من تحرره، وزجّه مجددًا في السجون والتحقيق معه، رغم ما عاناه سابقًا.”

ويضيف لصحيفة “فلسطين”: “قضى الحاج عبد الجواد عامين وشهرين في سجون الاحتلال، تعرّض خلالها لشتى أنواع التعذيب والحرمان، وخرج ليعيش حريته مع عائلته، لكن أجهزة السلطة كانت بانتظاره.”

وأوضح أن عبد الجواد لم تُوجَّه إليه أي تهم قانونية واضحة، ولم يُعرف عنه ارتكاب أي مخالفة، معتبرًا أن اعتقاله “سياسي بحت”، ويمثل انتهاكًا للقانون الأساسي الفلسطيني وحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن جهاز الأمن الوقائي رفض التجاوب مع العائلة بشأن زيارته أو تمكين محامٍ من الاطلاع على ملفه أو معرفة التهم الموجهة إليه، في تجاوز واضح للإجراءات القانونية.

وحملت عائلة إنجاص أجهزة أمن السلطة المسؤولية الكاملة عن حياته، خاصة أنه يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى أدوية بشكل منتظم، محذرة من تدهور وضعه الصحي في ظل استمرار احتجازه.

وتساءلت العائلة عن أسباب اعتقاله رغم تقدمه في السن وعدم وجود أي شبهات أمنية أو جنائية بحقه، وعدم عرضه على النيابة أو المحكمة رغم مرور أكثر من أسبوع على اعتقاله.

في السياق ذاته، عبّر أهالي معتقلين سياسيين في سجن الجنيد عن قلقهم العميق إزاء الأوضاع التي يعيشها أبناؤهم داخل السجن، مؤكدين أنها تمس كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية.

وقال الأهالي في بيان لهم: “إن الظروف الحالية تشكل تهديدًا حقيقيًا على حياة المعتقلين، ونطالب بتحرك عاجل لإنقاذهم.”

وأضافوا أن معلومات وردت من داخل السجن تشير إلى تعرض المعتقلين لتحقيقات متواصلة وضغوط نفسية وجسدية قاسية، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية.

وأشار البيان إلى أن المعتقلين يعانون من نقص واضح في الطعام، الأمر الذي انعكس سلبًا على صحتهم، إلى جانب ضعف الرعاية الصحية داخل السجن، وعدم تلبيتها للاحتياجات الأساسية.

وأكد الأهالي أن هذه الظروف تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق المعتقلين، وتفاقم من معاناتهم اليومية، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات.

المصدر / فلسطين أون لاين