أعربت "إسرائيل" عن قلقها من غياب ملف الصواريخ الباليستية عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، محذرة من أن عدم معالجته في أي اتفاق قد يفضي خلال سنوات قليلة إلى استئناف الهجمات ضد طهران لإلحاق الضرر بصناعتها الصاروخية.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن "المفاوضات الجارية حاليا بين إيران والولايات المتحدة لا تتضمن مناقشة مسألة الصواريخ الباليستية، فهي غير مطروحة على الإطلاق".
ويستعد الجانبان لخوض جولة مفاوضات ثانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، الاثنين، بعد تعثر الأولى في 12 نيسان/ أبريل.
وخلال الأسابيع الماضية، قال مسؤولون إسرائيليون إن القضاء على برنامج الصواريخ الإيرانية هو أحد أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
وأضافت الإذاعة: "تشعر "إسرائيل" بالقلق من أن قضية الصواريخ لن تُناقش، وحتى في حال التوصل إلى اتفاق، لن تُفرض أي قيود على إنتاجها في إيران".
وتابعت: "حتى لو نجحت الولايات المتحدة في إجبار إيران على إزالة اليورانيوم المخصب من أراضيها، بل وحتى الموافقة على وقف تخصيب اليورانيوم، فإنه طالما لم يُعالج موضوع الصواريخ في الاتفاق، فإن جولة أخرى من الهجمات ضد إيران ستجري في غضون سنوات قليلة، بهدف إلحاق الضرر مجدداً بصناعة الصواريخ، هو سيناريو تعتبره إسرائيل مرجحاً للغاية".
وأشارت الإذاعة إلى أن شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال الإسرائيلي قدّمت في الأيام الأخيرة، معطيات للقيادة العسكرية العليا والمستوى السياسي، تعرض فيها تقييما “معقدا” حول وتيرة إعادة بناء إيران لبرنامجها الصاروخي.
وأوضحت أن المعطيات تتضمن "رسما بيانيا يشمل 3 خطوط: الخط الأحمر الذي يُظهر عدد الصواريخ التي كانت إيران ستُراكمها لو لم تُشن "إسرائيل" حملتها الأخيرة زئير الأسد، ووفقًا لتقييم جيش الاحتلال، في مثل هذه الحالة، كانت إيران ستصل إلى حوالي 8000 صاروخ باليستي في غضون عام ونصف تقريبا. وفي غضون عامين ونصف، كانت إيران ستمتلك حوالي 11000 صاروخ باليستي"، وفق الإذاعة.
وأضافت: “أما الخطان البرتقالي والأصفر فيظهران تقييم شعبة الاستخبارات لعدد الصواريخ التي ستتمكن إيران من إنتاجها الآن، بعد انتهاء الحملة ووقف إطلاق النار، في حال عدم وجود قيود عليها ضمن إطار الاتفاق السياسي المُزمع التوصل إليه”.
ووفق الإذاعة، فإن التقييم يخضع لمتغيرات كثيرة من بينها "هل ستُزوّد الصين إيران بالمواد الخام اللازمة لإنتاج الصواريخ وخلاطات الكواكب، وهي عنصر أساسي في عملية الإنتاج؟ هل ستُقرر إيران استثمار جميع مواردها وأموالها في صناعة الصواريخ، أم سيقل حجم الاستثمارات في هذه الصناعة بشكل كبير بعد الضربات الاقتصادية القاسية التي تلقتها؟".
وادعت أن إيران إذا أرادت الاستثمار في هذا المجال ستتمكن في غضون سنوات قليلة من تجميع "مخزون من آلاف الصواريخ".
وأشارت الإذاعة إلى أن "إسرائيل" حددت "خطا أحمر" يتعلق بترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويبلغ آلاف الصواريخ، لافتة إلى أنه "في حال اقتراب إيران من تجاوزه، فإن "تل أبيب" ملزمة بشن هجوم ضدها".
وتابعت: "أي اتفاق لا يتضمن قيودا واضحة لا لبس فيها على صناعة الصواريخ الباليستية في إيران، سيؤدي على الأرجح إلى عودة طهران للاستثمار في إنتاج الصواريخ، واستثمار الأموال فيها، وهو أمر يُرجح السماح به بعد هذا الاتفاق، لتجديد ترسانتها في غضون سنوات قليلة".

