قال قائد القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري الإيراني إن قواته تعمل حالياً على تجديد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وإجراء تعديلات تقنية واسعة عليها، مشيراً إلى أن وتيرة التطوير تتم بضعف السرعة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب.
وأوضح المسؤول الإيراني أن هذه التحديثات تشمل رفع دقة الصواريخ، وتطوير منظومات التوجيه، وتحسين قدرات الإطلاق المتعدد، إلى جانب تعزيز كفاءة الطائرات المسيّرة في مهام الاستطلاع والهجوم.
وتعد القوة الجو-فضائية للحرس الثوري الجهة المسؤولة عن تطوير هذه القدرات داخل إيران، فقد طوّرت إيران خلال العقدين الأخيرين ترسانة صاروخية واسعة تُعدّ من الأكثر تطوراً في المنطقة، وتشمل صواريخ باليستية بعيدة ومتوسطة المدى، وأخرى دقيقة التوجيه يمكن إطلاقها من البر والبحر والجو. وقد أثبتت هذه المنظومات قدرتها على تجاوز منظومات الاعتراض الحديثة، خاصة في الهجمات التي تعتمد أسلوب الإغراق الصاروخي أو الإطلاق المتزامن من منصات متعددة.
وخلال الحرب الأخيرة أظهرت الصواريخ الإيرانية القدرة على إلحاق أضرار ملموسة داخل عمق "إسرائيل"، سواء على مستوى المنشآت العسكرية أو البنى التحتية الحيوية. كما واجهت منظومات الدفاع الإسرائيلية، مثل "القبة الحديدية" و"حيتس"، صعوبات في اعتراض بعض الصواريخ الدقيقة والمسيّرات منخفضة الارتفاع، وهو ما سلط الضوء على التطور المتسارع في القدرات التكنولوجية الإيرانية.

