قائمة الموقع

النازحون في فخ "القوارض".. كارثة صامتة تسكن خيام غزة

2026-04-19T11:37:00+03:00
مبادرات شبابية في غزة للحد من انتشار القوارض بين خيام النازحين
فلسطين أون لاين

تسابق لجان أهلية في قطاع غزة؛ الزمن من أجل الحد من انتشار القوارض والحشرات داخل مخيمات النازحين، في ظل تحذيرات من انتشار الأمراض والأوبئة، على إثر أوضاع صحية وبيئية بالغة الصعوبة فرضتها حرب الإبادة الجماعية.

وتفاقم البيئة المحيطة بالخيام والملوثة بمياه الصرف الصحي والنفايات والحشرات، من مخاطر انتشار القوارض، وما قد تسببه من كوارث على صحة النازحين، خصوصا الأطفال وكبار السن، والمرضى.

وتحدثت مبادرات شبابية في مخيم الشاطئ غرب غزة لموقع "عربي21" عن جهود محلية للحد من انتشار القوارض، خصوصا الجرذان، والتي تنتشر في أزقة المخيم وبين خيامه، بشكل غير مسبوق، مستفيدة من الدمار الواسع، وضعف برامج المكافحة في ظل شح كبير في الإمكانيات والمواد الأساسية اللازمة.

وأكدت مجموعة شبابية من أهالي المخيم أنهم تمكنوا من جمع مبلغ من المال من الأهالي، بهدف شراء مواد ومستلزمات تستخدم في تحضير "سم" لقتل الجرذان والفئران، مشددين على أنهم واجهوا صعوبات كبيرة في الحصول على مواد مخصصة لهذا الغرض، على إثر منع الاحتلال إدخال المواد الكيميائية التي تستخدم في إنتاج السموم الفعالة، والأدوية المخصصة.

في الآونة الأخيرة، توالت إلى مستشفيات قطاع غزة حالات الإصابة بعضّات القوارض، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة البيئية الناجمة عن تراكم النفايات وانتشار المياه العادمة في أماكن إقامة النازحين، في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد، بما ينذر بكارثة صحية تهدد الآلاف.

وسبق أن حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، أول من أمس، من تفشي الأوبئة في قطاع غزة نتيجة "تصاعد خطير" في انتشار القوارض على خلفية "تدهور حاد" في الأوضاع البيئية.

وتتزامن هذه المعاناة مع كارثة تواجه القطاع الصحي، في ظل عجز دوائي يبلغ 50 بالمئة وحرمان المرضى من العلاج، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للمنظومة التي تعاني من "انهيار شبه كامل"، وفق بيان لوزارة الصحة في القطاع.

وخلال حرب الإبادة الجماعية، تعمدت دولة الاحتلال استهداف القطاع الصحي، بما يشمل مستشفياته ومرافقه وطواقمه الطبية، ما ألحق به دمارا واسعا وتسبب في تراجع الخدمات الطبية، فيما منعت دخول مستلزمات الإيواء، خصوصا البيوت المتنقلة الجاهزة، ما فاقم معاناة النازحين في الخيام.

بدوره، قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، إن انتشار القوارض والحشرات الضارة يعود إلى تراكم النفايات في الشوارع وبين خيام النازحين، وانتشار المياه العادمة، وتدمير البنية التحتية، فضلا عن الركام المتكدس، ما وفر بيئة خصبة لتكاثرها.

وقال مهنا، إن الوضع البيئي في مدينة غزة وصل إلى مرحلة الكارثة الحقيقية، مشيرا إلى تراكم 350 ألف طن من النفايات بالمدينة وحدها، نتيجة تعذر وصول طواقم البلدية إلى المكبات، وتدمير آليات جمعها، ونقص الوقود.

وحذر من أن أكوام النفايات أصبحت مرتعا للقوارض والحشرات الناقلة للأمراض، في ظل عدم توفر المبيدات الحشرية والطعوم السامة، بسبب الحصار ورفض الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى القطاع.

وحذر مهنا من انتشار أوبئة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها النازحون، في أماكن تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.

ولأكثر من مرة، حذرت بلديات القطاع والدفاع المدني من المخاطر البيئية والصحية جراء انتشار أكوام النفايات بين خيام النازحين وما تبقى من منازل في مناطق مختلفة.

اخبار ذات صلة