شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، السبت، تصعيداً في اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابات واعتقالات واحتجاز مواطنين، إضافة إلى تدمير ممتلكات زراعية، في سياق تضييق متواصل على الفلسطينيين.
في الخليل، أُصيبت مسنّة برضوض إثر اعتداء مستوطنين على عائلة في بلدة سعير شمال شرق المدينة، أثناء عملهم في أراضيهم بمنطقة واد خنيس. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اعتدوا بالضرب على المواطنين، ما أدى إلى إصابة أم حسين جبارين، التي نُقلت لتلقي العلاج، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أبناءها الثلاثة حسين وأنس وعيسى.
وفي جنوب المحافظة، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عيسى مسعف أثناء حراثة أرضه في قرية الديرات شرق يطا، فيما نفذ مستوطنون جولات استفزازية في مناطق متفرقة بمسافر يطا، بينها "الركيز" و"شعب البطم" وتل ماعين، حيث دمروا محاصيل زراعية وهاجموا رعاة أغنام، وأجبروهم على مغادرة المراعي بالقوة.
وفي بيت لحم، احتجز مستوطنون عدداً من المواطنين في قرية المنية جنوب شرق المدينة، بعد اعتراض مركبة وإجبار ركابها على النزول منها. كما اقتحم مستوطنون قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، وتمركزوا في أطرافها وهاجموا منشآت زراعية.
وتزامناً مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو فلاح، واحتجزت عدداً من المواطنين ونكلت بهم، إلى جانب مداهمة منازل. كما نفذت قوات الاحتلال اقتحامات في بلدات بيرزيت وبيتونيا وقرية المغير في محافظة رام الله والبيرة، دون تسجيل اعتقالات، في وقت تجمهر فيه مستوطنون بحماية الجيش في مناطق قريبة.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر يزن جبر بعد يومين فقط من الإفراج عنه، عقب مداهمة مكان استقباله في المنطقة الشرقية من المدينة، حيث أطلقت قنابل الصوت والغاز. كما اعتُقل الشاب خضر أبو سلامة من قرية بيت دجن، بعد تعرضه للضرب عند مدخلها.
ووفقا لتقرير شهري صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ مستوطنون إسرائيليون 497 اعتداء ضد المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال آذار/ مارس الماضي، ما أسفر عن استشهاد 9 مدنيين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1149 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

