أكد المكتب الإعلامي الحكومي، أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة ترتقي إلى مستوى الجرائم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، في ظل صمت دولي مقلق وتقاعس واضح عن تحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية.
وأشار المكتب الحكومي في بيان وصل "فلسطين أون لاين" نسخة عنه" يوم الجمعة، إلى أنّ المعطيات الموثقة حتى نيسان/أبريل 2026 تكشف حجم الكارثة الإنسانية والقانونية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.
وأوضح أن العدد الإجمالي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال يبلغ أكثر من (9,600) أسير، ما يعكس استمرار سياسة الاعتقال الجماعي واسعة النطاق التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
ونوه إلى أن من بين الأسرى (84) أسيرة فلسطينية، في مؤشر واضح على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل النساء، بما في ذلك حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز في ظروف قاسية ومخالفة للمعايير الدولية.
اقرأ أيضًا: "حماس" تدعو إلى تدخلٍ دوليٍّ عاجلٍ لحماية الأسرى الفلسطينيين
ولفت المكتب الحكومي إلى أن الاحتلال يحتجز (350) طفلًا فلسطينيًا، في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل، حيث يتعرضون لإجراءات قانونية غير عادلة وظروف احتجاز قاسية.
ويبلغ عدد المعتقلين إداريًا (3,532) معتقلًا، يُحتجزون دون تهمة أو محاكمة لفترات مفتوحة قابلة للتجديد، في إطار سياسة الاعتقال الإداري التي تُعد من أخطر أدوات القمع القانونية، وفقًا لرصد المكتب الحكومي.
وأضاف أن "(1,251) معتقلًا من قطاع غزة يصنّفون تحت ما يسمى بقانون "المقاتل غير الشرعي"، وهو تصنيف يتيح احتجازهم لفترات طويلة دون ضمانات قانونية كافية، مع التأكيد أن هذا الرقم لا يشمل جميع المعتقلين في المعسكرات العسكرية".
اقرأ أيضًا: "فصائل المقاومة" تدعو إلى استراتيجية وطنية نصرةً للأسرى الفلسطينيين
وأشار إلى إلى أن من بين المعتقلين أكثر من (330) موظفاً من العاملين في القطاع العام في قطاع غزة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الكوادر الحكومية والمدنية التي تضطلع بمهام تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يُفاقم من تعقيد الأوضاع الإنسانية والإدارية، ويُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الموظفين المدنيين أثناء النزاعات.
وذكر المكتب الحكومي أن (89) أسيرًا ارتقوا شهداء داخل سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والانتهاكات الممنهجة من بينهم (52) شهيدًا من معتقلي قطاع غزة ما يعكس مستوى الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها أسرى القطاع بشكل خاص، فيما بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 (326) شهيدًا.
وأكد أن الاحتلال يواصل احتجاز جثامين (97) أسيرًا بعد استشهادهم، في سياسة عقابية تنتهك الكرامة الإنسانية وتحرم عائلاتهم من حق الدفن.
وتابع "ويعاني نحو (1,200) أسير من أمراض خطيرة ومزمنة، من بينهم (35) حالة مصابة بالسرطان، في ظل إهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم، إضافة إلى ذلك، هناك (116) أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، ضمن سياسة أحكام مشددة تستهدف القيادات والنشطاء الفلسطينيين".
وشدد على أن هذه الأرقام تمثل أدلة دامغة على وجود سياسة ممنهجة تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتستوجب مساءلة قانونية عاجلة.
وحمّل المكتب الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى داخل سجونه.
وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الانتهاكات، داعيًا إلى تشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
وشدد على ضرورة الإفراج الفوري عن الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المرضى والأطفال والنساء والمعتقلين إداريًا.
وختم المكتب الحكومي بيانه بالقول: "ستبقى قضية الأسرى في صدارة الأولويات الوطنية، ومعاناتهم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهدة على انتهاكات ممنهجة تتطلب عدالة دولية حقيقية".