قائمة الموقع

ورشة لصحيفة"فلسطين": دعوات لتدويل ملف الأسرى وملاحقة قانون إعدامهم أمام المحاكم الدولية

2026-04-16T09:26:00+03:00
ورشة لصحيفة"فلسطين" لتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين
فلسطين أون لاين

دعا مختصون وإعلاميون وأهالي أسرى فلسطينيين أمس، إلى تحرك قانوني ودولي عاجل لمواجهة ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، مؤكدين ضرورة تقديم شكاوى رسمية أمام المحاكم الدولية لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتصاعدة بحق الأسرى.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها صحيفة "فلسطين" ضمن برنامجها الدوري "نبض الشارع"، إذ حذّر المشاركون من خطورة هذا التشريع، واعتبروه تصعيدًا غير مسبوق يهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

وشدد الحضور على أهمية تقديم شكوى رسمية أمام المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها خطوة أساسية لملاحقة قادة الاحتلال قانونيًا، ومحاسبتهم على تشريعات وسياسات تنتهك القانون الدولي الإنساني.

كما دعوا إلى تدويل قضية الأسرى، والعمل على إبراز قانون إعدام الأسرى في المحافل الدولية، والمطالبة برأي استشاري قانوني حول مشروعيته، وفرض عقوبات على (إسرائيل) بسبب ممارساتها.

تهديد علني

وسلطت فاطمة حرارة، زوجة الأسير لؤي حرارة، الضوء على معاناة عائلات الأسرى، مؤكدة أن الإعلان عن القانون في مارس الماضي شكّل صدمة قاسية لهم.

وقالت، خلال مداخلتها في الورشة، إن الاحتلال يمارس منذ سنوات سياسة "الموت البطيء" بحق الأسرى، من خلال حرمانهم من العلاج والغذاء، معتبرة أن التشريع الجديد يمثل تهديدًا علنيًا ومباشرًا لحياتهم، ويعكس استمرار السياسات العنصرية ضد الفلسطينيين.

من جهته، وصف المختص في شؤون الأسرى عبد الله قنديل أوضاع السجون الإسرائيلية بـ"الكارثية"، مشيرًا إلى أن الانتهاكات بحق الأسرى مستمرة منذ عام 1967، وأسفرت عن استشهاد مئات الأسرى نتيجة التعذيب والظروف القاسية.

وأكد أن السجون تحولت إلى بيئة لانتهاكات جسيمة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والتحرك الجاد لوقف هذه الجرائم.

سياسة قتل بطيء

بدوره، اعتبر الأسير المحرر ثابت الحداد أن الاحتلال ينتهج سياسة "القتل البطيء" بحق الأسرى، من خلال التجويع والإهمال الطبي، مؤكدًا أن قانون إعدام الأسرى يشكل غطاءً قانونيًا لهذه الممارسات.

وأضاف أن هذا التشريع يعكس الطابع العنصري للسياسات الإسرائيلية، ويؤسس لمرحلة أكثر خطورة في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أكد الأسير المحرر مجدي ياسين أن القانون يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويتعارض مع المواثيق التي تحظر إعدام الأسرى أو أي شخص خارج إطار محاكمة عادلة.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذا التشريع إلى شرعنة الإعدام دون ضمانات قانونية، ما يضعه في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية.

من جانبها، شددت الباحثة في حقوق الإنسان إيمان أبو عويمر على أن القانون يعد انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود الحقوقية والإعلامية لنقل معاناة الأسرى إلى العالم.

دعوات لتحرك عاجل

وخلال النقاشات، أكد المشاركون ضرورة التحرك الفوري على المستويات كافة، لمواجهة هذا التشريع، عبر تكثيف الحملات الإعلامية، وتفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية.

ودعوا إلى توحيد الجهود الفلسطينية رسميًا وشعبيًا، وتشكيل جبهة موحدة للدفاع عن الأسرى، والعمل على إطلاق سراحهم، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.

كما طالبوا المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال، لضمان توفير الرعاية الصحية للأسرى، وإنهاء معاناتهم داخل السجون.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية، وأن مواصلة العمل القانوني والإعلامي تمثل ركيزة أساسية لمواجهة هذه السياسات، وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة