فلسطين أون لاين

بالصور "الاقتصاد" تنفي فرض رسوم جديدة وتحذر من شلل اقتصادي وشيك في غزة

...
وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، حسن أبو ريالة
غزة/ محمد حجازي:

نفت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، بشكل قاطع، فرض أي رسوم أو جمارك أو ضرائب على التجار أو السلع الواردة إلى القطاع، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا السياق لا أساس له من الصحة.

جاء ذلك خلال صالون صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في مقر وزارة الاقتصاد بغزة، أمس، بحضور وكيل الوزارة وعدد من الصحفيين.

وأكد وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، حسن أبو ريالة، أن الوزارة تنفي بشكل قاطع ومطلق ما يُشاع بشأن فرض أي رسوم أو جمارك أو ضرائب إضافية على السلع والمنتجات التي تدخل إلى القطاع عبر المعابر المتاحة.

07855875-27e8-401a-b3c3-93ffb2fa77c0.jpg


وأوضح أن هذا الموقف يأتي في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، نتيجة تداعيات الحرب وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وشدد أبو ريالة على أن الوزارة تعمل على تعزيز صمود المواطنين في مواجهة ما وصفه بـ"مخططات التهجير والتجويع"، مؤكدًا أن أي حديث عن جبايات حكومية جديدة "محض افتراء" يهدف إلى زعزعة الجبهة الداخلية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وفي معرض حديثه عن أسباب ارتفاع الأسعار، أوضح أبو ريالة أن السبب الرئيسي لغلاء السلع يعود إلى سياسة الابتزاز التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، من خلال فرض رسوم تنسيقات مرتفعة على التجار الفلسطينيين، ما ينعكس مباشرة على أسعار السوق ويثقل كاهل المستهلكين.

6b0c455c-2cd0-48ca-b5d1-5f69dfe6716f.jpg


وأشار إلى أن الاحتلال يمارس ما وصفه بـ"هندسة الجوع" عبر التحكم في حركة التجارة، إذ حصر عملية الاستيراد في 15 تاجرًا فقط، بينهم خمسة داخل قطاع غزة وعشرة من خارجه، يتم اختيارهم والسماح لهم بالعمل وفق قيود مشددة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تفرض كذلك قوائم محددة للسلع المسموح بدخولها، بما يؤدي إلى خلق حالة احتكار قسري لا يلبي احتياجات السكان الفعلية.

وكشف أبو ريالة أن عام 2026 شهد تراجعًا حادًا وغير مسبوق في حجم الشاحنات والمدخلات السلعية إلى قطاع غزة، محذرًا من أزمة خانقة وشيكة نتيجة استمرار منع دخول زيوت تشغيل المركبات ومولدات الكهرباء.

وأوضح أن هذا المنع قد يؤدي إلى شلل كامل في القطاعات الحيوية، بما في ذلك توقف سيارات الإسعاف، وتعطل مولدات المستشفيات، وتوقف آبار المياه والمخابز عن العمل، ما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً.

b3bbb040-ab08-45e5-901e-bfdefae0d7d8.jpg
 

ورغم التحديات، أكد أبو ريالة أن وزارة الاقتصاد تواصل أداء دورها الرقابي، من خلال فرق حماية المستهلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لمتابعة الأسعار ومنع الاحتكار.

وأشار إلى أن الطواقم الرقابية ضبطت وأتلفت كميات من السلع منتهية الصلاحية كانت معدة للتسويق في الأسواق، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

واختتم أبو ريالة بالتأكيد على أهمية دور الإعلام في تسليط الضوء على ما وصفه بـ"الجرائم الاقتصادية" بحق سكان غزة، داعيًا إلى فتح المعابر بشكل كامل ودائم، وتسهيل حركة التجارة، بما يخفف من حدة الأزمة الإنسانية والمعيشية المتفاقمة.

 

المصدر / فلسطين أون لاين