فلسطين أون لاين

خاص خبير لبناني: تصريحات سموتريتش التوسعية تكشف النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال

...
وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش
غزة – بيروت/ عبد الله التركماني:

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية اللبناني، علي بيضون، إن التصريحات الأخيرة لوزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن توسيع حدود الكيان "ليست زلة لسان أو خطابًا انتخابيًا عابرًا، بل هي تعبير صريح عن عقيدة سياسية راسخة داخل اليمين الإسرائيلي الحاكم، تقوم على إعادة رسم خريطة المنطقة بالقوة".

وأوضح بيضون، لصحيفة "فلسطين"، أن الحديث عن ضم مناطق تمتد من الضفة الغربية إلى جنوب لبنان وصولًا إلى أجزاء من سوريا، يكشف عن أن المشروع الإسرائيلي لم يعد يكتفي بإدارة الصراع، بل يسعى إلى حسمه عبر فرض وقائع جيوسياسية جديدة، تتجاوز منطق الاحتلال التقليدي إلى منطق الهيمنة الإقليمية.

طالع المزيد: سموتريتش: الحكومة منحت التراخيص لـ33 مستوطنة جديدة في الضفة

وأضاف: "حين يتحدث مسؤول في حكومة الاحتلال عن نهر الليطاني كحدود قابلة للدفاع، فهذا يعني أننا أمام رؤية توسعية مفتوحة لا تعترف بالسيادة ولا بالقانون الدولي".

وانتقد بيضون بشدة سياسة الاستيطان، معتبرًا أنها "العمود الفقري لهذا المشروع"، وقال: "الاستيطان ليس مجرد نشاط عمراني، بل أداة استعمارية ممنهجة لتفكيك الأرض الفلسطينية وتقطيع أوصالها ودفن أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. ما يجري في الضفة الغربية اليوم هو تسريع غير مسبوق لعملية الضم الزاحف".

r1wLA.png

أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية اللبناني، علي بيضون

وفي ما يتعلق بحكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، قال بيضون: "نحن أمام واحدة من أكثر الحكومات تطرفًا في تاريخ هذا الكيان، حكومة لا تخفي عداءها لفكرة السلام، ولا ترى في القوة العسكرية سوى الوسيلة الوحيدة لفرض رؤيتها. استمرار هذه الحكومة يعني ببساطة استمرار دوامة العنف واتساع رقعة التوتر في المنطقة".

وأشار إلى أن "الاستقرار الإقليمي بات رهينة هذا المزاج السياسي المتطرف"، مضيفًا: "لا يمكن الحديث عن استقرار حقيقي في الشرق الأوسط في ظل حكومة تتبنى خطابًا توسعيًا وتدفع نحو تفجير الجبهات من غزة إلى لبنان وسوريا. هذه السياسات لا تهدد الفلسطينيين وحدهم، بل تضع المنطقة بأكملها على حافة انفجار مفتوح".

كما وجّه بيضون انتقادًا حادًا للموقف الأمريكي، قائلاً: "رغم بعض التصريحات الرافضة لضم الضفة الغربية، إلا أن الدعم الأميركي غير المحدود لدولة الاحتلال، سياسيًا وعسكريًا، يظل العامل الأبرز في تمكين هذه الحكومة من المضي قدمًا في سياساتها".

وأضاف: "واشنطن تتحمل مسؤولية مباشرة، لأنها توفر الغطاء الدولي لإسرائيل وتمنحها شعورًا دائمًا بالإفلات من العقاب".

وختم بيضون تصريحه بالقول: "ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر، بل لحظة مفصلية في تاريخ الصراع. إما أن يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لهذا النهج التوسعي، أو أننا سنكون أمام مرحلة جديدة أكثر خطورة، عنوانها انهيار ما تبقى من قواعد الاستقرار في المنطقة".

المصدر / فلسطين أون لاين