كشفت وسائل إعلام قطرية، أمس الجمعة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بحجم الخسائر والدمار التي خلفتها الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت حيوية وعسكرية في البلاد. واستندت التقارير إلى تحقيق استقصائي عرضه برنامج "ما خفي أعظم" عبر شاشة الجزيرة، تضمن شهادات لمسؤولين عسكريين ودبلوماسيين قطريين وصوراً حصرية تُعرض للمرة الأولى.
استهداف المنشآت
أظهر التحقيق لقطات توثق آثار إصابة مباشرة بصاروخ باليستي تعرضت لها قاعدة "العديد" الجوية، إلى جانب دمار واسع لحق بمقر الرادار الاستراتيجي التابع لمنظومة الإنذار المبكر والدفاع الجوي نتيجة هجوم بطائرات مسيرة. كما وثق البرنامج سقوط شظايا صواريخ باليستية في مناطق سكنية ومحيط مطار حمد الدولي.
وفي الجانب الميداني، صرح اللواء الركن شايق مسفر الهاجري، نائب رئيس الأركان، بأن قطر تعرضت لـ 537 هجمة جوية، واصفاً إياها بالهجوم الأكبر في تاريخ الدولة. وأكد الهاجري نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض أكثر من 90% من تلك الهجمات.
من جانبه، أوضح المقدم ناصر محمد الكبيسي أن سلاح الجو القطري تمكن من إسقاط طائرتين حربيتين إيرانيتين من طراز (SU24) فوق المياه الاقتصادية قبل وصولهما إلى العاصمة الدوحة بـ 3 دقائق، مشدداً في الوقت ذاته على عدم مشاركة أي قوات أمريكية في العمليات ضد إيران انطلاقاً من قاعدة العديد.
خسائر اقتصادية فادحة
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف التحقيق عن استهداف مدينة رأس لفان الصناعية، مما ألحق أضراراً جسيمة بخطي إنتاج للغاز الطبيعي المسال. ووفقاً لبيانات "قطر للطاقة"، تسببت هذه الهجمات في تراجع القدرة التصديرية بنسبة 17%، مع توقعات بوصول الخسائر السنوية من الإيرادات المفقودة إلى 20 مليار دولار، مشيرة إلى أن عمليات الإصلاح قد تستغرق نحو 5 سنوات.
دبلوماسياً، أكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، أن الهجمات كانت "متعمدة ومخططاً لها مسبقاً"، حيث بدأت بعد دقائق من الهجوم الأمريكي على إيران دون التثبت من أي معلومات. ونفى الأنصاري الادعاءات الإيرانية حول استخدام القوات الأمريكية للأراضي القطرية في الهجوم، معتبراً تلك التصريحات محاولة لتبرير استهداف المنشآت القطرية.

