أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فجر يوم الأربعاء، أن إيران بدعم جبهة المقاومة في لبنان والعراق واليمن وفلسطين المحتلة، "حققت نصراً عظيماً خلال الـ40 يوماً الماضية في مواجهة الولايات المتحدة و"إسرائيل"، بعد فشل القوات الأميركية والإسرائيلية في تحقيق أهدافهما العسكرية وفرض السيطرة على إيران"، مؤكداً أن الضربات القاسية التي وجهت للعدو ستظل راسخة في الذاكرة التاريخية للبشرية.
وتوجه المجلس إلى أبناء الشعب الإيراني معلناً النصر قائلاً: "نُحيطكم علماً بأن العدو، في حربه الجائرة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني، قد مُني بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها".
وأوضح أن العدو ظن عند إشعال هذه الحرب أنه سيتمكن بسرعة من شل القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية وفرض الاستسلام، وأن بإمكانه تقسيم إيران ونهب ثرواتها وترك شعبها غارقاً في الفوضى.
ولفت البيان إلى أن العدو، بعد نحو 10 أيام من اندلاع الحرب، "أدرك عجزه التام عن تحقيق النصر، ولجأ عبر قنوات متعددة إلى طلب التواصل مع إيران والسعي لوقف إطلاق النار".
وأوضح المجلس أن البنود الإيرانية العشر تتضمن "التزاماً مبدئياً بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والاعتراف بحقها في التخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء قرارات مجلس الأمن ومجلس المحافظين، وتعويض إيران عن الأضرار، وسحب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها الجبهة ضد المقاومة في لبنان"، مؤكداً أن الولايات المتحدة أجبرت على القبول بهذه الخطة.
اقرأ أيضًا: ترامب يعلن وقف الهجمات على إيران لمدة أسبوعين
وفجر اليوم، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، شرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز.
وجاء هذا القرار بناءً على المحادثات التي أجراها مع رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، اللذين طلبا منه ما سمّاه "تأجيل القوة التدميرية المقررة ضد إيران".
وأكد ترامب أن هذا القرار يمثل وقف إطلاق النار من الجانبين، زاعماً أن "القوات الأميركية حققت جميع الأهداف العسكرية".
وأضاف أنه تم إحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في منطقة "الشرق الأوسط".
وأشار إلى أنه تلقى مقترحاً من 10 نقاط من الجانب الإيراني، معرباً عن اعتقاده أنه يمثل أساساً عملياً يمكن البناء عليه في المفاوضات.
وشدد على أن معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران تم الاتفاق عليها، وأن فترة الأسبوعين ستتيح الفرصة لإتمام الاتفاق وإبرامه بصورته النهائية.

