أدانت الفصائل الفلسطينية الجريمة التي ارتكبها الاحتلال في مخيم المغازي، مؤكدة أنها تعبر عن الوجه الحقيقي للعدو الإسرائيلي وسياسته الهادفة إلى تعميق الكارثة الإنسانية واستمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة.
وقالت الفصائل، في بيان صحافي، إن "العدوان الإسرائيلي البشع الذي نفذته الطائرات الإسرائيلية أثناء اقتحام عملائها ومرتزقتها لمخيم المغازي هو إستمرار للمحاولات الإسرائيلية لإشاعة الفلتان والفوضى وما سبقها من استهداف نقاط الشرطة المدنية لإفساح المجال لعصابات العملاء بارتكاب المزيد من الجرائم".
طالع المزيد: 10 شهداء خلال اشتباكات مع عملاء بغطاء إسرائيليّ.. ماذا جرى شرقيَّ المغازي؟
وأضافت، أن "تصاعد جرائم عصابات العدو من العملاء والمرتزقة يتطلب من الجميع بلا استثناء موقفاً حازماً تكون نتيجته اجتثاث هذه الظاهرة الغريبة عن أخلاق وتقاليد وأعراف شعبنا وديننا".
وشددت على أن هذه المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في مخيم المغازي تستدعي تحركاً فوريًا وعاجلاً من الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار للإلزام العدو بوقف عمليات استهداف المواطنين والمدنيين والأبرياء.
ومن جهتها، استنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يوم الاثنين، الجريمة التي ارتكبها طيران الاحتلال مساء اليوم بعد قصفه تجمعًا للمواطنين شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء ما لا يقل عن 11 شهيدًا وإصابة عدد كبير من المدنيين.
وقالت الحركة في بيان صحفي، مساء اليوم، "إن هذا القصف يمثل جريمة حرب جديدة يرتكبها الكيان المجرم بحق شعبنا”، مؤكدة أن الاحتلال يحاول عبر هذه المجزرة التغطية على الجرائم التي تمارسها العصابات العميلة التي تعمل على ترويع المواطنين وتهديد حياتهم واقتحام منازلهم شرق المخيم.
وبدورها، أكدت حركة الأحرار الفلسطينية على أن ما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي وكلاب الأثر من المجموعات الخارجة عن الصف الوطني الفلسطيني، من مجزرة شنيعة في مخيم المغازي بحق المدنيين العزل، جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، يضرب بها الاحتلال المنظومة الأممية بعرض الحائط، ويمعن بارتكاب جرائم الحرب، وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت، في بيان صحافي، إلى أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يعي الدور الخطير الذي تلعبه تلك العصبات العميلة، وتصديرها كوكيل عن المحتل في خلق حالة من الفلتان الأمني، وممارسة تصفية رجال المقاومة وإشغالهم عن الهدف الحقيقي في مواجهة وصد جيش الاحتلال، ويعي ايضاً ضرورة تصفيتهم مهما كلف ذلك من أثمان".
وطالبت الحركة، المجتمع الدولي، والوسطاء والضامنين الوقوف عند مسؤولياتهم، والتدخل الفوري والعاجل للجم الاحتلال وقادته الفاشيين عن جرئمهم، ومجازرهم بحق شعبنا الفلسطيني.
استشهد عدد من مواطنين، عصر يوم الإثنين، وأصيب آخرون خلال اشتباكاتٍ مسلحة شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، تزامنًا مع تدخل جوي ومدفعي للاحتلال، استهدف المنطقة.
وأعلن مستشفى شهداء الأقصى، في تصريح مقتضب، وصول 10 شهداء وعشرات الجرحى بنيران مسيرات وآليات إسرائيلية خارج مناطق سيطرة الاحتلال شرقي مخيم المغازي.
وأوضح شهود عيان، أن اشتباكات جرت خلال تصدي الأهالي للمليشيات المدعومة من قبل الاحتلال، أثناء محاولتها الهجوم على منازل المواطنين شرقي مخيم المغازي، فيما حاول جيش الاحتلال فك الحصار عن العصابات المسلحة عبر غطاء جوي ناري كثيف، بالتزامن مع إطلاق الآليات نيرانها بشكل متواصل.
من جهتها، أكدت قوة "رادع" التابعة لأمن المقاومة، أن المواطنين تصدوا لمحاولة العصابات العميلة تطويق وتفتيش المنازل قرب "الخط الأصفر" شرق مخيم المغازي، واختطاف من فيها ومصادرة ممتلكاتهم، بإسناد جوي إسرائيلي.
وأضافت، أنه "وعقب الفشل في اقتحام المنازل بسبب تصدي العائلات، أطلق عناصر العصابات العميلة النار على المواطنين، وتدخل طيران الاحتلال وقصف مكان التصدي؛ مما أسفر عن وقوع عدد من الشهداء".

