كشفت صحيفة معاريف العبرية، يوم الأحد، أن ضغوطًا أمريكية متصاعدة دفعت حكومة الاحتلال إلى إقرار عقوبات "غير مسبوقة" ضد مجموعات "شبيبة التلال"، شملت إجراءات اقتصادية وتقييد البناء، وذلك في قرار صادق عليه "الكابينيت" بشكل سري.
وبحسب الصحيفة،فإن القرار جاء عقب رسالة أمريكية "شديدة اللهجة" دعت إلى ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لوقف عنف المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية.
طالع المزيد: مستوطنون يعتدون على المواطنين في خربة مسعود في جنين
وأوضحت أن "تل أبيب" أبلغت واشنطن بالقرار فور اتخاذخ، فيما يبقى تنفيذ الإجراءات على الأرض الاختبار الفعلي لمدى جديدة الحكومة في كبح عنف "شبيبة التلال" ومجموعات استيطانية متطرفة.
و"شبيبة التلال" مجموعة شبابية استيطانية ذات توجه يميني متطرف، نشأت عام 1998، بتشجيع من وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون. تؤمن بوجوب إقامة "دولة يهودية" على "أرض إسرائيل الكبرى" بعد طرد الفلسطينيين جميعا منها.
وتمثل سلاح الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين وإجبارهم على الهجرة القسرية من مناطقهم وقراهم، بهدف إقامة بؤر استيطانية عليها.
ويستوطن عناصر الشبيبة رؤوس تلال الضفة الغربية، على أراض تابعة لملكيات فلسطينية خاصة، ويقيمون في مساكن مؤقتة وخيام، في ظل ظروف معيشية قاسية تعتمد غالبا على الرعي والتنقل، مع عزلة عن المجتمع، وعزوف عن وسائل التمدن الحديثة.
ونشأت عصابة "شبيبة التلال" عام 1998 بتشجيع من وزير الأمن آنذاك شارون، الذي حث المستوطنين في 16 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه على الاستيلاء على قمم الجبال بالضفة، وفرض سياسة الأمر الواقع، بهدف إحباط محادثات السلام، ومنع أي انسحاب إسرائيلي من الضفة.
واستجابت للدعوة جماعات من الشباب اليهود، الذين بدؤوا نشاطهم الاستيطاني على رؤوس تلال الضفة، لذا أُطلق عليهم "شبيبة التلال" أو "فتية التلال" وقد توسع نطاق نشاطهم لاحقا، ليشمل جانبي الخط الأخضر.

