دعت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية إلى تحرك دولي عاجل لحماية أطفال فلسطين، بالتزامن مع يوم الطفل الفلسطيني في الخامس من نيسان/إبريل 2026، في ظل "واقع كارثي غير مسبوق" يعيشه أطفال قطاع غزة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي والانتهاكات الجسيمة بحقهم.
وقالت الوزارة، في بيان الأحد، إن الأطفال في قطاع غزة كانوا في صدارة ضحايا الحرب المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد الشهداء 73,500، بينهم أكثر من 21,510 أطفال، إضافة إلى أكثر من 41,283 إصابة بين الأطفال، فيما لا يزال أكثر من 8,100 شخص، بينهم أطفال ونساء، في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات.
وأكدت أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل، التي تكفل الحق في الحياة والرعاية الصحية والتعليم والحماية، مشيرة إلى أن العدوان طال مجمل منظومة حقوق الطفل، وحرَمهم من الغذاء والماء والعلاج والتعليم.
وفي الجانب الصحي، لفتت الوزارة إلى تسجيل نحو 15 حالة يومياً لأطفال يصابون بإعاقات دائمة، مع وصول عدد الأطفال مبتوري الأطراف إلى 864 طفلاً، إضافة إلى 1268 إصابة في الدماغ والنخاع الشوكي، في ظل انهيار المنظومة الصحية ومنع إدخال الإمدادات الطبية والأطراف الصناعية، وتفاقم ظاهرة سوء التغذية.
أما اجتماعياً، فأوضحت أن نحو 18 ألف طفل باتوا غير مصحوبين أو منفصلين عن ذويهم، فيما ارتفع عدد الأيتام إلى 55,157 طفلاً، ما يعكس حجم الخسائر العميقة التي تكبدها المجتمع الفلسطيني.
وعلى الصعيد التعليمي، أشارت الوزارة إلى أن الحرب تسببت في انقطاع الدراسة النظامية لعامين متتاليين، ورغم اعتماد بدائل تعليمية، فإن آلاف الطلبة لم يتمكنوا من تلقي تعليم فعّال بسبب غياب المناطق الآمنة وانقطاع الكهرباء والإنترنت ونقص الأجهزة، ما ينذر بفجوة تعليمية تهدد مستقبل جيل كامل.
وأضافت أن يوم الطفل الفلسطيني يحل هذا العام في ظل صمت دولي، اعتبرته تقاعساً عن تحمل المسؤوليات القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الأطفال من انتهاكات تمس حقوقهم الأساسية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية، تشمل حماية الأطفال من القتل والاعتقال، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وتفعيل دور المؤسسات الدولية، إلى جانب تشكيل شبكة حماية دولية، والعمل على الإفراج الفوري عن الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال.

