بعد غياب دام 40 عاما، عاد منتخب العراق للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقرر إقامتها هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما صعد لمونديال 2026.
وفاز المنتخب العراقي 2 / 1 على منتخب بوليفيا، بمدينة مونتيري المكسيكية، مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الاربعاء بتوقيت جرينتش) في الدور النهائي للملحق العالمي المؤهل للمسابقة.
وبادر منتخب العراق بالتسجيل مبكرا في الدقيقة العاشرة عن طريق علي الحمادي، قبل أن يحرز مويسيس بانياجوا هدف التعادل للمنتخب البوليفي في الدقيقة 38، مواصلا هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي، بعدما سجل هدف تأهل الفريق لنهائي الملحق العالمي أمام منتخب سورينام، يوم الخميس الماضي بالتوقيت المحلي.
وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، بعدما أضاف أيمن حسين الهدف الثاني للمنتخب العراقي في الدقيقة 53، مهديا بطاقة التأهل لكأس العالم للمنتخب الملقب بـ(أسود الرافدين)، ليكمل عقد الصاعدين للمونديال القادم، الذي يقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا.
وأصبحت هذه هي المرة الثانية التي يشارك فيها المنتخب العراقي في كأس العالم، بعد نسخة مونديال 1986 بالمكسيك، التي كانت شاهدة أيضا على تأهل المنتخب العربي للعرس العالمي الكبير، الذي يقام كل 4 أعوام.
ومنح المنتخب العراقي مشاركة قياسية لكرة القدم العربية في كأس العالم 2026، بعدما بات ثامن منتخب عربي يشارك في المونديال القادم بعد منتخبات مصر، قطر، الأردن، السعودية، المغرب، تونس، الجزائر.
ويلعب منتخب العراق في المجموعة التاسعة (الحديدية) بمرحلة المجموعات في كأس العالم، برفقة منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج، حيث تنتظره مهمة شاقة من أجل بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال.
واتسمت المباراة بالإثارة منذ الدقائق الأولى، حيث افتتح المنتخب العراقي التسجيل مبكرا في الدقيقة العاشرة عن طريق الحمادي.
ومن ركلة ركنية من الجانب الأيمن نفذها أمير العماري عرضية، قابلها الحمادي بضربة رأس متقنة، واضعا الكرة على يمين جييرمو فيسكارا، حارس مرمى منتخب بوليفيا، الذي اكتفى بالنظر للكرة وهي تعانق شباكه.
سرعان ما نظم منتخب بوليفيا صفوفه، بغية إدراك التعادل والعودة في اللقاء مرة أخرى، حتى تحقق له ما أراد، بعدما أحرز بانياجو هدف التعادل للمنتخب اللاتيني في الدقيقة 38.
ومن هجمة منظمة، شهدت مجموعة من التمريرات، وصلت الكرة إلى راميرو فاكا بونسي، الذي سدد من خارج منطقة الجزاء، لتتهيأ الكرة أمام بانياجوا، لاعب الوداد البيضاوي المغربي، الذي سدد دون رقابة من داخل المنطقة، واضعا الكرة بقدمه اليمنى بسهولة في الزاوية اليسرى العليا لمرمى الحارس العراقي أحمد باسل داخل الشباك.
وعاد المنتخب العراقي لنشاطه الهجومي في الشوط الثاني، ليضيف أيمن حسين الهدف الثاني لفريق المدرب الأسترالي جراهام أرنولد والصعود للمونديال في الدقيقة 53.
ومن هجمة سريعة، أرسل (البديل) ماركو فارجي تمريرة عرضية رائعة من الناحية اليمنى، قابلها أيمن حسين بتسديدة مباشرة من داخل المنطقة، واضعا الكرة بلمسة سحرية على يمين فيسكارا وتحتضن الشباك.
حاول المنتخب البوليفي إدراك التعادل في الوقت المتبقي من اللقاء، والدفع بالمباراة للعب الوقت الإضافي، حيث كثف من هجماته خاصة في الدقائق الأخيرة، التي شهدت العديد من الركلات الركنية، التي باءت جميعها بالفشل في ظل البسالة التي تمتع بها الدفاع العراقي وحارس مرماه، لينتهي اللقاء بفوز ثمين للعراق.

