يعقد مجلس الأمن الدولي، صباح الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً بطلب من فرنسا، عقب مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "يونيفيل" في جنوب لبنان خلال يومين متتاليين، وإصابة آخرين، في انفجار ضرب قافلة لوجستية الإثنين، بعد حادث مماثل الأحد.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس طلبت الاجتماع بعد "الحوادث الخطيرة التي تعرض لها جنود حفظ السلام"، معتبراً أن هذه الانتهاكات "غير مقبولة وغير مبررة"، وأوضح أن بلاده أبلغت سفير الاحتلال الإسرائيلي في باريس بموقفها الرافض لأي تهديد أو استهداف لقوات "اليونيفيل"، بما فيها الكتيبة الفرنسية في منطقة الناقورة.
من جانبه، أوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، في مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة، أن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الانفجارات التي أودت بحياة جنود إندونيسيين، مشيراً إلى عدم القدرة حالياً على تحديد ما إذا كانت ناجمة عن قصف مدفعي أو عبوات ناسفة، مؤكداً أن الوضع يمثل مصدر قلق بالغ وأن قوات "اليونيفيل" تواصل عملها رغم القيود المفروضة بسبب العمليات العسكرية.
ولفت المسؤول الأممي إلى تزايد الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وإمكانية إقامة "منطقة عازلة موسعة"، محذراً من الكارثة الإنسانية الناجمة عن التصعيد، ومشدداً على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين المتبقين في مناطق الصراع.
في المقابل، أعلنت إندونيسيا أن سلامة قوات حفظ السلام يجب أن تكون على رأس الأولويات، داعية جميع أطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني.

