قائمة الموقع

مسؤول أهلي يحذر: "كارثة صحية" قائمة تهدد 1.5 مليون نازح في غزة

2026-03-30T21:16:00+03:00
رئيس مجلس إدارة الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظات خان يونس والوسطى ورفح، د. أحمد الصوفي
فلسطين أون لاين

حذر رئيس مجلس إدارة الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظات خان يونس والوسطى ورفح، د. أحمد الصوفي، من "كارثة صحية" قائمة تهدد نحو 1.5 مليون نازح في غزة، نتيجة نفاد المساحة الاستيعابية للمكبات المؤقتة لجمع النفايات في وسط وجنوب القطاع.

وأوضح الصوفي لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن عدم تحرك المؤسسات الصحية والأممية والدولية خلال أسبوعين سيقود إلى ما وصفه بـ"مجزرة بيئية" غير مسبوقة، في قطاع يعاني آثار الإبادة الإسرائيلية الجماعية، وواقعا كارثيا على جميع المستويات.

وقال: "غزة تعيش حالة اختناق بيئي غير مسبوقة، إذ يتكدس أكثر من 1.5 مليون نازح في أقل من 40% من مساحة القطاع (خان يونس ومخيمات الوسط)، بعد تهجيرهم القسري من محافظات مختلفة"، مؤكدًا أن التكدس البشري أدى إلى إنتاج كميات ضخمة من النفايات الصلبة تفوق 1,400 طن يوميًا، وهو حجم يفوق قدرة أي نظام جمع أولي متاح.

وأشار إلى أن المكب المركزي الفخاري شرق خان يونس، الذي كان يُستخدم قبل الإبادة الإسرائيلية، يمتد على نحو 300 دونم ويخضع حاليًا للسيطرة الإسرائيلية، بينما كانت بلدية غزة وجنوبها تعتمد على مكب "جحر الديك" المركزي لجمع النفايات.

وأضاف أن الحرب أجبرت البلديات على إنشاء مكبات مؤقتة صغيرة في المناطق الغربية، لكنها غير صالحة صحيًا وبيئيًا، واصفًا إياها بأنها "قنابل موقوتة".

وقال الصوفي: "المكبات المؤقتة توشك على نفاد قدرتها الاستيعابية، وهي تقع في مناطق حساسة تحوي مياهًا جوفية"، محذرًا من أن هذه المكبات أدت إلى انبعاث غازات سامة وانتشار أوبئة بين النازحين، مثل الكبد الوبائي، النزلات المعوية الحادة، والأمراض الجلدية.

وأكد: "الخطر الحقيقي يكمن في تسرب العصارة السامة الناتجة عن النفايات الصلبة إلى الخزان الجوفي، وهو ما سيقود إلى كارثة صحية غير مسبوقة على جميع السكان".

وأشار إلى أن مجلس الخدمات المشترك تواصل مع منظمة الصحة العالمية، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، إلا أن النتائج الملموسة لم تظهر حتى اللحظة.

وحذر الصوفي من خطورة الصمت على وضع المكبات المؤقتة والعشوائية، خاصة أنها تجمع نفايات صلبة وصحية بدون أدوات أو وسائل فنية للتعامل معها أو التخلص الآمن منها، مما قد يحول مناطق النزوح إلى "مقابر جماعية بيئية".

وطالب المسؤول الأهلي بفتح ممرات آمنة وفورية للطواقم المحلية للوصول إلى مكب النفايات الفخاري (صوفا) واستخدامه كمكب مركزي قادر على استيعاب الكميات الضخمة وطمرها وفق المعايير الصحية والبيئية.

كما دعا الصوفي الصليب الأحمر والمؤسسات الأممية إلى توفير حماية آمنة لخطوط سير شاحنات النفايات، وتأمين الآليات والشاحنات والوقود والمعدات اللازمة لمعالجة النفايات الصلبة صحيًا.

وفي فبراير/شباط الماضي، نفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع بلدية غزة عملية واسعة لإزالة أكثر من 370 ألف طن من النفايات المتكدسة في وسط المدينة، ونقلها إلى مكب مؤقت جنوب غزة، في محاولة للسيطرة على الأزمات الصحية المتفاقمة التي تواجه النازحين.

وتتطلع الهيئات المحلية إلى جمع وترحيل نحو 900 ألف طن من النفايات السكنية إلى المكبات المركزية "الفخاري" و"جحر الديك"، لكن الجيش الإسرائيلي يمنع الطواقم المحلية من الوصول إلى تلك المناطق.

 

 

 

اخبار ذات صلة