فلسطين أون لاين

"البنتاغون" يزعم استعداده لأسابيع من العمليات البرية داخل إيران

...
صورة تعبيرية

زعم مسؤولون أمريكيون أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تجهز خططًا تمتد لأسابيع من العمليات البرية داخل إيران، في حال صادق الرئيس دونالد ترامب على توسيع نطاق الحرب الدائرة منذ أسابيع.

وبحسب المسؤولين، الذين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم، فإن أي تدخل بري لن يصل إلى مستوى الغزو الشامل، بل سيركز على غارات محدودة تشترك فيها قوات العمليات الخاصة ووحدات من المشاة. وتأتي هذه الخطط رغم تقلب تصريحات الإدارة الأمريكية بين التأكيد على قرب انتهاء الحرب والتهديد بالتصعيد.

وتناقش واشنطن منذ شهر إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، أهم مركز لتصدير النفط في الخليج، أو تنفيذ عمليات ضد مواقع ساحلية قرب مضيق هرمز تستعملها طهران لاستهداف السفن التجارية والعسكرية. وتشير تقديرات داخل البنتاغون إلى أن تحقيق بعض هذه الأهداف قد يستغرق بين أسابيع وشهرين.

ويشير محللون عسكريون إلى أن أي محاولة للسيطرة على خارك تنطوي على مخاطر كبيرة، نظراً لقدرة إيران على استهداف القوات الأمريكية بالطائرات المسيّرة والصواريخ والأسلحة الثقيلة.

خلال الأسابيع الماضية، قُتل 13 جنديًا أمريكيًا في عمليات مرتبطة بالحرب، بينهم ستة سقطوا في تحطم طائرة بالعراق، وستة في هجوم بمسيّرة على ميناء الشعيبة بالكويت، إضافة إلى قتيل في هجوم على قاعدة الأمير سلطان بالسعودية. كما أصيب أكثر من 300 عسكري أمريكي بجروح نتيجة هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ على قواعد أمريكية في سبع دول بالمنطقة.

وتُظهر استطلاعات رأي في الولايات المتحدة معارضة واسعة لأي تدخل بري داخل إيران، حيث يرفض 62% من الأميركيين إرسال قوات قتالية، مقابل تأييد 12% فقط.

ورغم معارضة الديمقراطيين شبه المطلقة لأي حرب داخل إيران، ينقسم الجمهوريون حول الخطط العسكرية. إذ يعارض عدد من المشرعين المؤيدين لترامب نشر قوات على الأرض، بينما يدعو آخرون، من بينهم السيناتور ليندسي غراهام، إلى السيطرة على جزيرة خارك.

يؤكد مسؤولون سابقون وحاليون أن "البنتاغون" وضع سيناريوهات مفصلة لأي مواجهة محتملة، مشيرين إلى أن السيطرة على أراضٍ إيرانية — لو كانت محدودة— ستشكل ورقة ضغط ضد طهران لكنها ستفرض تحديًا كبيرًا في حماية الجنود الأميركيين على الأرض.

وفي وقت يواصل فيه ترامب التلويح بـ "إطلاق العنان للجحيم" إذا لم تتراجع إيران عن برامجها النووية، يبقى القرار النهائي بشأن العمليات البرية في يد البيت الأبيض، وسط أجواء توتر غير مسبوقة في المنطقة.

المصدر / واشنطن بوست