أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، مساء السبت، استشهاد الأسير والجريح مروان حسين حرز الله (54 عاما) من نابلس في سجن "مجدو" الإسرائيلي.
وحرز الله معتقل منذ 8 كانون الثاني/ يناير 2026 على خلفية ما يدعيه الاحتلال بـ"التحريض"، وكان قد تعرض لإصابة برصاص الاحتلال عام 1995، أدت إلى بتر إحدى قدميه، علمًا أن له ابن معتقل إداريا في سجون الاحتلال وهو تحرير حرز الله؛ بحسب ما جاء في بيان مشترك للهيئة ونادي الأسير.
وقالت الهيئة والنادي في بيان صحفي، إنّ "الشهيد حرز الله هو واحد من بين أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا في سجون الاحتلال ومعسكراته منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وقد أُعلن عن هويات 89 منهم حتى الآن".
وأشارا إلى أنّ "عملية القتل التي نُفذت بحق الأسرى والمعتقلين جاءت نتيجة لجرائم التعذيب واسعة النطاق، وسياسات التجويع الممنهج، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سلسلة من جرائم الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، الأمر الذي حوّل السجون إلى أحد أبرز ميادين الإبادة، لتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية".
ويأتي استشهاد الأسير حرز الله، في ظلّ مساعٍ متسارعة من قبل الاحتلال لتشريع قانون يُجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وتحويل سياسة الإعدام التي يمارسها "خارج إطار القانون" إلى سياسة مُقنّنة ومشرعنة رسميًا.
وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المُعلَن عن هوياتهم منذ عام 1967 إلى 326 شهيدًا، وهم فقط ممن عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة على مدار العقود الماضية حتى اليوم؛ وفقا لما ورد في البيان.
وأشارت الهيئة ونادي الأسير إلى أنه "لا يزال العديد من شهداء معتقلي غزة رهن جريمة الإخفاء القسري، إلى جانب العشرات الذين جرى إعدامهم ميدانيًا. وقد شكّلت صور جثامين الأسرى ورفاتهم التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار دليلًا قاطعًا على عمليات الإعدام الميدانية الممنهجة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين خارج إطار القانون".
وحمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حرز الله، وجددا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ "إجراءات فاعلة وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفّرتها الولايات المتحدة الأميركية وقوى دولية لمنظومة الاحتلال على مدار عقود طويلة، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية، رغم الأدلة الدامغة على ارتكابها بحق شعبنا في غزة، فضلًا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين، وسعي الاحتلال إلى إعدام الأسرى مع استمرار حالة العجز والتواطؤ والتخلي الراهنة وغير المسبوقة".
وذكرا أنّه "واستنادًا إلى المعطيات المتوفرة حتى بداية شهر آذار/ مارس الجاري، فإنّ نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال محتجزون حاليًا دون محاكمة، إمّا بموجب أوامر اعتقال إداري تعسفي، أو تحت تصنيف ما يُسمّى بـ’المقاتلين غير الشرعيين’. ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير، من بينهم 3442 معتقلًا إداريًا، و1249 مصنّفين ضمن فئة ’المقاتلين غير الشرعيين’".