يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 29 على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ومنع المصلين من الوصول إليه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ويتزامن ذلك مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس عن محيطها، عبر الحواجز العسكرية وانتشار قوات الاحتلال في أحيائها، ومنع المقدسيين من الدخول إليها باستثناء سكانها.
وأثارت دعوات جماعات "الهيكل" المتطرفة في دولة الاحتلال لفرض ما يُسمى بـ"قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب ما يُعرف بـ"عيد الفصح" اليهودي مطلع أبريل/نيسان المقبل، مخاوف واسعة من احتمال محاولة تنفيذ هذا الطقس التلمودي داخل الحرم القدسي. ويرى مراقبون أن ذلك قد يشكّل تحوّلًا خطيرًا في طبيعة الصراع على المسجد الأقصى، ومحاولة لفرض وقائع دينية جديدة داخله.
اقرأ أيضًا: الأزهر: استمرار الاحتلال بإغلاق الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين
ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن إعلان سلطات الاحتلال تمديد إغلاق المسجد الأقصى حتى منتصف شهر أبريل المقبل يكشف عن نية واضحة لاستغلال الظروف الراهنة لفرض سيطرة كاملة على المسجد، والتحكم بمواعيد فتحه وإغلاقه بما يخدم مشاريعها التهويدية.
وأضافت الحركة، في بيان لها، أن هذا الإجراء، الذي وصفته بغير المسبوق منذ احتلال المسجد الأقصى، لا يمكن اعتباره خطوة أمنية كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يمثل إجراء مدروسا يهدف إلى تفريغ المسجد وتهيئة الأجواء لاقتحامات المستوطنين، وتمرير مخططات ما تُعرف بجماعات "الهيكل" المزعوم.
وأكدت أن ما يتعرض له المسجد الأقصى يشكل، وفق بيانها، اعتداء مباشرا على عقيدة المسلمين ومقدساتهم، ودليلا على مضي الاحتلال في تنفيذ مخططاته "دون اكتراث بالإدانات والنداءات العربية والإسلامية، وحتى الدولية".
وحذرت حماس من خطورة المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل تزايد الدعوات إلى اقتحام المسجد الأقصى خلال الأعياد العبرية، ومحاولات فرض طقوس تلمودية في ساحاته.
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وأبوابه وأقرب نقاط الوصول إليه، وتعزيز الرباط بكل الوسائل الممكنة. كما وجّهت نداء إلى الأمة العربية والإسلامية لتحمّل مسؤولياتها تجاه ما وصفته بـ"أخطر هجمة يتعرض لها المسجد الأقصى في تاريخه الحديث".

