فلسطين أون لاين

تقرير اعتقال عمر عسَّاف يثير موجة إدانات واسعة ومطالب بالإفراج الفوريِّ

...
عمر عساف
غزة/ محمد أبو شحمة:

أثار اعتقال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية الناشطَ السياسي عمر عساف في رام الله موجة إدانات واستنكارات واسعة من جهات حقوقية ووطنية، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنه ووقف سياسة الاعتقال على خلفية الرأي والتعبير.

وكانت قوة من أجهزة أمن السلطة قد اعتقلت عساف، مساء أول من أمس، عقب اقتحام منزله في حي الطيرة بمدينة رام الله، دون توضيح رسمي فوري لأسباب الاعتقال، وفق ما أفادت به عائلته.

وأوضحت مصادر عائلية لصحيفة "فلسطين" أمس، أن عناصر الأمن قامت بتفتيش المنزل قبل اعتقاله، معتبرةً ذلك انتهاكاً لحقوقه الأساسية، في حين رجّحت أن يكون الاعتقال مرتبطاً بعريضة يعمل عساف على إطلاقها تتضمن انتقادات للسياسات الأمريكية والإسرائيلية واستمرار الانتهاكات في غزة والضفة الغربية.

من جانبها، أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة اعتقال عساف، واصفةً إياه بـ"القيادي الوطني والأسير المحرر"، ومعتبرةً أن هذه الخطوة تمثل استهدافاً واضحاً للأصوات الحرة والقيادات الوطنية.

وقالت اللجنة في بيان، أمس: إن اعتقال شخصية بحجم عساف يعكس نهجاً خطيراً في التعامل مع العمل الوطني، ويؤكد استمرار سياسات التضييق على الحريات وتكميم الأفواه، داعية إلى الإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين السياسيين.

بدورها، أدانت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني اعتقال عساف، عضو الهيئة، معتبرةً أن ما جرى يعيد الفلسطينيين إلى "مربعات القمع" والاعتداء على الحقوق الدستورية.

وأشارت الهيئة إلى أن تحويله للنيابة واتهامه على خلفية مواقفه الوطنية يمثلان التفافاً على إرادة الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن قرار تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً يُعد تصعيداً خطيراً وتجاوزاً للقيم الوطنية.

وأعلنت رفضها كل أشكال الملاحقة الأمنية للنشطاء، داعية القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني إلى التوحد في مواجهة سياسة "تكميم الأفواه"، والعمل على إنهاء ملف الاعتقال السياسي ومحاسبة منتهكي الحقوق.

في السياق، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود مرداوي إن أجهزة أمن السلطة تواصل ملاحقاتها واعتقالاتها السياسية في الضفة الغربية، معتبراً أن اعتقال عساف يعكس تجاهلاً للنداءات الوطنية ومحاولة لتغييب الأصوات الحرة.

وأضاف مرداوي أن هذه الاعتقالات تمثل انتهاكاً صارخاً للحريات العامة، وتضع الأجهزة الأمنية في مواجهة المواطنين، في وقت تتعرض فيه الضفة الغربية لعدوان إسرائيلي متصاعد يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية.

وحذر من تداعيات استمرار هذه السياسات، معتبراً أنها تستهدف تقويض النشاط الوطني والحقوقي، داعياً إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتكثيف الجهود الشعبية والإعلامية للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات.

 

المصدر / فلسطين أون لاين