قائمة الموقع

"هند رجب" تلاحق قائدًا إسرائيليًا في إيطاليا.. من هو المجرم عوفر وينتر؟

2026-03-24T17:21:00+02:00
المجرم عوفر وينتر

قدمت مؤسسة هند رجب دعوى جنائية في إيطاليا، ضد القائد العسكري الإسرائيلي السابق عوفر وينتر، متهمة إياه بالمسؤولية عن جرائم حرب ارتكبت خلال عملية "الجرف الصامد" عام 2014 والتحريض على ارتكاب إبادة جماعية في غزة.

 وتأتي هذه الشكوى في وقت من المتوقع أن يسافر فيه وينتر إلى إيطاليا الأسبوع المقبل للمشاركة في فعاليات عامة من المقرر أن يلقي فيها كلمات.

وأرفقت مؤسسة هند رجب تقرير مفصل يجمع أدلة موثقة، بما في ذلك تصريحات علنية للقائد الإسرائيلي السابق عوفر وينتر، والذي امتدت أعماله لتشمل العديد من العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، بما في ذلك عملية "الجرف الصامد" عام 2014، مشيرة إلى وجود ترابط بين سلوكه الإجرامي السابق والحالي.


 

ويستند جزء رئيسي من الشكوى بأحداث الأول من آب/ أغسطس 2014 في رفح، والمعروفة باسم "الجمعة السوداء". فبعد أسر جندي إسرائيلي، أمر وينتر بتفعيل توجيهات حنبعل، مما أدى إلى هجوم واسع النطاق وعشوائي على منطقة مدنية مكتظة بالسكان، وفقًا للمؤسسة.

وبحسب شكوى مؤسسة حقوق الإنسان:تم إطلاق آلاف القذائف المدفعية على المناطق الحضرية في غضون ساعات؛ استهدفت الغارات الجوية والطائرات المسيرة ونيران الدبابات الطرق وحركة المدنيين؛ تم استهداف المدنيين بشكل عشوائي - وفي بعض الحالات بشكل متعمد - مما أدى إلى استشهاد ما يصل إلى 200 مدني في ثلاثة أيام؛ تعرضت سيارات الإسعاف والفرق الطبية للهجوم، مما حال دون إجلاء الجرحى.

وكان عوفر وينتر، الذي كان قائداً للواء جفعاتي ومسؤولاً عن منطقة رفح وقت الجريمة، مسؤول تحديداً عن الجرائم التي ارتكبت خلال الهجوم، ولا سيماالهجوم على مستشفى أبو يوسف النجار في 1 أغسطس 2014؛ الهجوم على مسجد البر والتقوى وسيارات الإسعاف التي كانت تنقل الجرحى منه في 1 أغسطس 2014؛ الهجوم على مدرسة الأونروا الإعدادية للبنين "أ" في 3 أغسطس 2014.

عوفر وينتر: قائد في مذبحة الجمعة السوداء ومحرض على "الإبادة"

وقالت مؤسسة هند رجب إنه منذ عام 2025، نشر عوفر وينتر عدة مقاطع فيديو على انستغرام أعرب فيها عن تأييده لتدمير غزة، واحتلالها عبر التهجير القسري والحصار وتجويع السكان الفلسطينيين.

وتتضمن الدعوى أبرز تصريحات وينتر العلنية ذات الصلة، والتي: تنتقد الاستراتيجية العسكرية الحالية لعدم كفايتها في القسوة؛ الدعوة إلى إخلاء غزة عبر التهجير القسري أو تجويع الشعب الفلسطيني، وتصوير هذه الإجراءات على أنها ضرورية لتحقيق النصر العسكري، والردع الاستراتيجي، وأمن الجنود والمواطنين الإسرائيليين؛ طمس أو إنكار التمييز بين المدنيين والمقاتلين؛ الرفض الصريح لأهمية القانون الدولي في العمليات العسكرية.

كما حرض المجرم وينتر بالقول، "لكن يجب أن يستمد القانون في دولة إسرائيل سلطته من قيم الشعب اليهودي، لا من اختراعات المحكمة الدولية ومغالطاتها القانونية. فمصدر قيمنا ليس لاهاي. (...) كذلك: "إذا جاءك من يقتلك، فانهض مبكراً واقتله أولاً". ونعم، من الضروري تدمير غزة لأن تدمير المنازل ضروري لحماية جنودنا".

وشددت مؤسسة هند رجب على أن تصريحات عوفر وينتر العلنية المتكررة وخططه ودعواته المتعلقة بالحرب الحالية تُشكل تحريضًا مباشرًا وعلنيًا على ارتكاب جريمة إبادة جماعية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ونظام روما الأساسي.

وأشارت المؤسسة إلى أن زيارته المرتقبة إلى إيطاليا للتحدث علنًا جزءًا من جهد أوسع لإضفاء الشرعية على الروايات التي تحرض على ارتكاب الإبادة الجماعية ونشرها.

وبينت أن السلطات الإيطالية تتمتع بالاختصاص القضائي والالتزام القانوني بالتحرك. وبموجب القانون الدولي وإدماجه في الأطر القانونية المحلية، يتعين على الدول التحقيق مع الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب ومقاضاتهم عند وجودهم على أراضيها.

وقالت ناتاشا براك  رئيسة قسم التقاضي في مؤسسة HRF، "لا يزال عوفر وينتر، الذي ارتكب جرائم حرب طوال مسيرته، مجرم حرب. وبفضل إفلاته من العقاب، يحرض الآن آخرين على ارتكاب الإبادة الجماعية. ولهذا السبب فإن السعي إلى محاسبة المسؤولين أمر بالغ الأهمية: فالإفلات من العقاب لا يتجاهل الجرائم الماضية فحسب، بل يمهد الطريق لارتكاب جرائم مستقبلية".

يشكل هذا الإجراء جزءًا من استراتيجية مؤسسة هند رجب الحقوقية الأوسع نطاقًا لتفعيل السلطات القضائية المحلية ضد الأفراد المتورطين في جرائم دولية ارتُكبت في غزة. ومن خلال الجمع بين الصحافة الاستقصائية والإجراءات القانونية الموجهة، تسعى المنظمة إلى ضمان عدم بقاء أي منصة - قضائية أو عامة - متاحة للمسؤولين عن هذه الجرائم أو المروجين لها دون محاسبة. بحسب التقرير المنشور على موقع المؤسسة.

اخبار ذات صلة