فلسطين أون لاين

تقرير انقطاع الإنترنت عن الاحتلال يهدد الاقتصاد بالشلل

...
صورة تعبيرية
القاهرة- غزة/ رامي رمانة

يحذّر خبير في أنظمة المعلومات من تداعيات خطيرة قد تضرب اقتصاد دولة الاحتلال في حال انقطاع الإنترنت، مؤكدًا أن أي توقف مفاجئ للشبكة لن يكون مجرد خلل تقني، بل أزمة شاملة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي.

يرى الخبير طارق اسليم أن انقطاع الإنترنت، خاصة إذا جاء في سياق تصعيد أمريكي-إسرائيلي ضد إيران، قد يشكّل "سكتة قلبية" للاقتصاد، نظرًا لاعتماد القطاعات الحيوية بشكل شبه كامل على البنية الرقمية.

5913352226753678746.jpg

الخبير في أنظمة المعلومات، طارق اسليم

ويؤكد أن التأثيرات المباشرة ستظهر خلال الدقائق والساعات الأولى، مع تسجيل خسائر مالية فادحة، خصوصًا في قطاعات الخدمات المالية والمدفوعات الإلكترونية، التي تعتمد كليًا على الاتصال الرقمي، ما يؤدي إلى تعطّل سلاسل الإمداد والتجارة الإلكترونية، وإرباك المعاملات البنكية محليًا ودوليًا.

ورغم امتلاك الاحتلال بنية تحتية متطورة تعتمد على كابلات بحرية تمتد عبر البحر المتوسط نحو أوروبا، ما يمنحه قدرًا من الحماية، إلا أن هذه الحصانة تبقى نسبية، إذ إن توقف هذه الخطوط سيؤدي إلى شلل واسع في المؤسسات الدولية التي تتخذ من الاحتلال مركزًا لعملياتها الرقمية، بما يشمل إدارة الموانئ والمطارات ومراكز البيانات.

اقرأ أيضًا: تحويل مليارات للإنفاق العسكري يفاقم الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي

وفي مواجهة هذا السيناريو، يتوقع اسليم لجوء الشركات العالمية، خاصة في قطاع التكنولوجيا، إلى إجراءات طارئة عبر نقل خوادمها وأنظمتها الحيوية إلى خارج الاحتلال، فيما وصفه بـ"النزوح الرقمي"، ما يشكل ضربة قوية لمكانته كمركز إقليمي للابتكار.

ويمتد أثر الانقطاع، بحسب التقديرات، إلى ما هو أبعد من الحدود الجغرافية، ليطال الأسواق العالمية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والمال، مع احتمالات تراجع الإيرادات الحكومية، واضطراب سوق العمل، وفقدان وظائف عالية القيمة، إلى جانب إعادة تقييم المستثمرين الأجانب لوجودهم في بيئة تفتقر إلى الاستقرار الرقمي.

ويشدد اسليم على أن أي انقطاع يتجاوز "الزمن الحرج" سيحوّل الاحتلال إلى منطقة معزولة رقميًا، ما يهدد بتداعيات متسلسلة تطال الخدمات الأساسية والمؤسسات الحيوية، مؤكدًا أن البنية الرقمية باتت العمود الفقري لاستقرار الاقتصاد.

اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي: الحرب تستنزف الاقتصاد العالمي وأمريكا والاحتلال الأكثر كلفة

ويُشار إلى أن الإنترنت يعتمد على شبكة من الكابلات البحرية والبرية التي تربط الدول ببعضها، والتي تمثل عنصرًا حاسمًا في استقرار الاقتصادات، خاصة في ظل مراقبة المستثمرين الدوليين لمتانة البنية الرقمية قبل اتخاذ قرارات الاستثمار، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والابتكار.

المصدر / فلسطين أون لاين