قائمة الموقع

جزيء في دم الأفاعي يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات السمنة

2026-03-23T10:41:00+02:00
صورة تعبيرية
الجزيرة نت

يتجه البحث العلمي نحو الطبيعة لاكتشاف آليات جديدة لمعالجة السمنة، في ظل التحديات المرتبطة بالأدوية الحالية وآثارها الجانبية على طاقة الجسم والكتلة العضلية.

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية نيتشر ميتابوليزم عن جزيء طبيعي في دم الأفاعي قد يمهّد لتطوير جيل جديد من أدوية إنقاص الوزن. الدراسة شاركت فيها فرق بحثية من جامعة ستانفورد وجامعة كولورادو وكلية بايلور للطب، وركزت على تحليل دم الأفاعي قبل وبعد تناول وجبات ضخمة، خصوصاً الأصلة البورمية المعروفة بقدرتها على استهلاك كميات كبيرة من الطعام ثم البقاء فترات طويلة دون غذاء.

وأظهر التحليل أن جزيئاً يُعرف باسم pTOS يرتفع تركيزه بشكل كبير بعد التغذية، ويلعب دوراً مهماً في تسريع عمليات الأيض وتنظيم الشهية. وعند اختبار الجزيء على حيوانات مصابة بالسمنة، لاحظ الباحثون انخفاضاً في كمية الطعام المستهلكة، مع فقدان واضح للوزن دون التأثير على النشاط أو الكتلة العضلية.

ويمتاز هذا الجزيء بأنه موجود أساساً في جسم الإنسان بكميات صغيرة ويرتفع طبيعياً بعد تناول الطعام، ما يعزز فرص تطويره كعلاج يعمل مباشرة على مراكز الجوع في الدماغ، بدلاً من التأثير في الجهاز الهضمي كما تفعل معظم الأدوية الحالية.

ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن المسار ما يزال في مراحله الأولى، إذ لم تُجرَ بعد تجارب سريرية واسعة على البشر. وتشمل التحديات المقبلة تحديد الجرعات المناسبة، ودراسة التأثيرات طويلة المدى، والتأكد من غياب الآثار الجانبية غير المتوقعة.

ومع ذلك، يشير العلماء إلى أن هذا الاتجاه قد يغيّر نهج التعامل مع السمنة، بالانتقال من كبح الشهية بطرق تقليدية إلى إعادة ضبط الإشارات العصبية المنظمة للجوع، ما قد يفتح الباب أمام علاجات أكثر توازناً وفعالية.

اخبار ذات صلة