فلسطين أون لاين

إدانات عربية متواصلة لعدوان "إسرائيل" على منشآت عسكرية في سوريا

...
الغارات الإسرائيلية لم تتوقف على سوريا رغم تشكيل آلية اتصال بين دمشق و"تل أبيب" في يناير/ كانون الثاني الماضي

 أدانت السعودية ومصر والأردن وقطر والكويت، بشدة الاعتداء الإسرائيلي على منشآت عسكرية جنوبي سوريا، معتبرةً أن استمرار هذه الممارسات يقوض أسس الأمن والاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك في بيانات رسمية لوزارات الخارجية بالدول الخمس، عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات ليلية على مستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري جنوبي البلاد، بزعم الرد على “اعتداء استهدف مواطنين دروز في السويداء”.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها “بأشد العبارات” للاعتداء الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وأكدت رفضها هذا “الاعتداء السافر” وانتهاك إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الانتهاكات، ومؤكدة تضامنها مع سوريا ودعمها لما يحفظ سيادتها ووحدة أراضيها.

كما أدانت وزارة الخارجية المصرية “بأشد العبارات” الاعتداء الإسرائيلي، مؤكدة أنه يمثل “انتهاكًا صارخًا ومتكررًا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وشددت على رفضها القاطع لتكرار هذه الممارسات، محذرة من أن استمرارها ينذر بانزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر، وطالبت بانسحاب “فوري وكامل” للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة.

ودعت مصر المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي.

واعتبرت وزارة الخارجية القطرية هذه الانتهاكات “انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وفق بيان.

وأوضحت قطر أن استمرار هذه الممارسات في المنطقة دون رادع يعكس استخفافًا خطيرًا بالقانون الدولي ويقوّض أسس الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددة على أن عجز المجتمع الدولي عن وضع حد لها ساهم في تفاقم الأزمة.

وجددت قطر موقفها الثابت الداعم لسوريا، مؤكدة التضامن مع الحكومة السورية وحماية سيادتها ووحدة أراضيها.

واعتبرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان الاعتداءات الإسرائيلية “انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي”.

وأكد الناطق باسم الوزارة، فؤاد المجالي، “رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي”، مشددًا على ضرورة وقف جميع الاعتداءات على الأراضي السورية، التي تعد انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.

وجدد المجالي التأكيد على وقوف الأردن الكامل إلى جانب سوريا، داعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وإنهاء احتلالها أجزاءً من الأراضي السورية واحترام القانون الدولي.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديد لاستهداف إسرائيل منشآت عسكرية في سوريا، معتبرة هذه الاعتداءات “انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وطالبت الكويت باضطلاع مجلس الأمن والمجتمع الدولي بمسؤولياتهما في وقف هذه الانتهاكات، مؤكدة دعمها الكامل للحكومة السورية في مواجهة العدوان والحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.

من جانبها، قالت الخارجية السورية إن “هذا العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يمثل امتدادًا واضحًا لسياسة التصعيد التي تنتهجها إسرائيل، واستمرارًا للتدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وتحتل "إسرائيل "منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الأحداث الداخلية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر 2024 لاحتلال مناطق إضافية بينها المنطقة السورية العازلة.

ورغم تشكيل آلية اتصال بين سوريا و"إسرائيل" في يناير/ كانون الثاني الماضي، بإشراف أمريكي لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد، تستمر الانتهاكات الإسرائيلية بتوغلات برية وقصف مدفعي واعتقالات

المصدر / وكالات