فلسطين أون لاين

بالفيديو لأول مرة منذ 59 عامًا.. منع إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى

...
المسجد الأقصى بلا صلاة عيد

منع الاحتلال الإسرائيلي جموع المصلين من أداء صلاة العيد في المسجد الأقصى لأول مرة منذ 59 عامًا بعد إغلاقه الكامل، والاعتداء على المصلين في محيط البلدة القديمة ومنطقة باب العامود، حيث شهدت المنطقة انتشارًا أمنيًا واسعًا بهدف منع إقامة صلاة العيد.

وتمكن المصلون من أداء الصلاة عند أقرب نقاط تمكنوا من بلوغها، خاصة في منطقتي باب العامود وباب الساهرة، وعلت تكبيرات العيد رغم الإجراءات المشددة.

وقالت محافظة القدس"رغم القمع، أصرّ المصلون على أداء صلاة العيد في الشوارع، في مشهد عكس تمسكهم بحقهم في العبادة داخل المسجد الأقصى، حيث توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى، ورددوا تكبيرات العيد متحدّين القيود المفروضة عليهم، في ظل إغلاق غير مسبوق حرمهم من أداء الصلاة داخل المسجد".

وأكدت أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك وعدم تمكن أبناء الشعب الفلسطيني من أداء صلاة عيد الفطر السعيد في باحاته، تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.

وشددت المحافظة، على أن ما يجري يمثل سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها منذ عقود، في ظل إغلاق متواصل لليوم العشرين على التوالي (منذ 28 شباط)، وصولا إلى حرمان الفلسطينيين من أداء صلاة العيد، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وعزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.

كما أكدت أنه لا سيادة للاحتلال على مدينة القدس المحتلة، مشددة على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى، تمثل خرقاً جسيما للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية، وانتهاكا واضحا للوضع القائم في الأماكن المقدسة.

ونوهت إلى أن صلاحية فتح أو إغلاق المسجد الأقصى المبارك هي حق حصري لدائرة الأوقاف الإسلامية بصفتها الجهة القانونية صاحبة الولاية على إدارة شؤون المسجد.

وحذرت في الوقت ذاته من تصاعد دعوات جماعات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى بعد انقضاء عيد الفطر، تزامنا مع "عيد الفصح اليهودي"، بما في ذلك دعوات علنية لإدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد، في خطوة خطيرة تمس قدسيته.

وأشادت محافظة القدس بصمود أبناء شعبنا في القدس، الذين واصلوا التمسك بحقهم في العبادة رغم هذا الإغلاق غير المسبوق، ورغم حرمانهم من شعائر شهر رمضان وعيد الفطر، حيث جسّدوا حالة فريدة من الثبات والرباط من خلال أداء الصلوات في محيط أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في مشهد يعكس عمق الارتباط العقائدي والوطني بالمسجد، رغم ما رافق صلاتهم من تضييقات وإجراءات قمعية من الاحتلال.

ودعت المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدينية، إلى التحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حرية العبادة في مدينة القدس، وتوفير الحماية القانونية والسياسية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

كما حذرت من خطورة المرحلة الحالية التي تشهد انتقالا متسارعا نحو فرض وقائع تهويدية غير مسبوقة، واستغلالا للأوضاع الراهنة لتمرير مخططات تمس جوهر الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.

وشددت المحافظة على أن إنهاء الاحتلال ومحاسبته بات ضرورة ملحة لحماية الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها الحق بالعبادة في المسجد الأقصى المبارك.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال المسجد والبلدة القديمة من القدس بذريعة إعلان حالة الطوارئ بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران.

المصدر / فلسطين أون لاين