قائمة الموقع

بأقدام "الزمن الجميل".. غزة تتحدى الركام ببطولات رمضانية

2026-03-17T20:30:00+02:00
بأقدام "الزمن الجميل".. غزة تتحدى الركام ببطولات رمضانية
فلسطين أون لاين

رغم قسوة الظروف التي يعيشها سكان قطاع غزة، ومعاناة النزوح وتداعيات الحرب المستمرة، نجح رياضيون من قدامى لاعبي الأندية في إعادة الحياة إلى الملاعب عبر بطولات رمضانية أقيمت فوق الركام، في محاولة لاستعادة روح الرياضة وتكريم شهداء الحركة الرياضية في القطاع.

واختُتمت مؤخرًا بطولة "شهداء الحركة الرياضية" الرمضانية، التي شاركت فيها فرق تضم لاعبين قدامى من مختلف أندية غزة، بالتوازي مع بطولة أخرى حملت اسم "بطولة غزة الرمضانية لقدامى اللاعبين"، والتي حظيت بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة.

وشهدت البطولتان إقبالًا كبيرًا من اللاعبين والجماهير على حد سواء، في مشهد أعاد أجواء البطولات الرمضانية التي اعتادت غزة تنظيمها قبل أن تتوقف لعامين متتاليين بفعل الحرب.

إرادة التعافي

ومع بداية شهر رمضان، شهد الوسط الرياضي في غزة حراكًا ملحوظًا أعاد جزءًا من النشاط الرياضي بعد توقف قسري طال مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك الأنشطة الرياضية.

ورغم المعاناة التي يعيشها الرياضيون، من نزوح متكرر وفقدان مئات من شهداء الحركة الرياضية، بينهم قيادات بارزة ورؤساء اتحادات وأندية ولاعبو منتخبات وطنية، فإن عودة البطولات الرمضانية عكست إصرار الرياضيين على استعادة نشاطهم.

ويقول حمادة شبير، أحد المشاركين في البطولة الرمضانية لقدامى اللاعبين ضمن صفوف فريق خدمات الشاطئ، إن البطولة تميزت بالحضور الجماهيري والمتابعة الكبيرة، وأسهمت في جمع الرياضيين بعد فترة طويلة من الانقطاع.

"البحرية" يستحضر الغائبين

وأعرب شبير عن سعادته بمشاركة فريقه خدمات الشاطئ، المعروف بين أبناء المخيم باسم "البحرية"، في البطولة، مؤكدًا أن الفوز بها يحمل طابعًا خاصًا بعد فترة طويلة من التوقف.

وقال لصحيفة "فلسطين": "سعيد جدًا بالفوز بالبطولة ومشاركة زملائي في الفريق بعد هذا الغياب الطويل، فقدنا لاعبين كبارًا كانوا معنا في الفريق ومع المنتخب، ونهدي هذا الفوز لأرواحهم".

واستذكر شبير لاعب الشاطئ والمنتخب السابق سليمان العبيد، الذي استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو سبعة أشهر أثناء محاولته توفير الطعام لعائلته، معبرًا عن حزنه لفقدان لاعب كان يحظى بمكانة كبيرة في الوسط الرياضي.

وأضاف: "مررنا بظروف قاسية ومروعة، لكننا اليوم نوجه رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني يحب الحياة ويريد ممارسة أنشطته رغم الألم وفقدان مقومات الحياة الطبيعية، وسننهض من جديد ونعود أقوى".

الرياضة وفاء للشهداء

من جانبه، يواصل نجم كرة القدم السابق زياد الطيف حضوره في الفعاليات الرياضية الخاصة بقدامى اللاعبين، والمساهمة في إنجاح تجمع "الزمن الجميل" الذي يضم نخبة من نجوم كرة القدم السابقين في غزة.

وسبق للطيف أن لعب في صفوف النادي الأهلي الفلسطيني واتحاد الشجاعية، وكان من أبرز المهاجمين الذين سجلوا أهدافًا حاسمة في العديد من المباريات.


 

ويقول الطيف إنه مرّ بتجارب قاسية خلال الحرب، حيث اضطر للنزوح من مدينة غزة والتنقل بين مناطق جنوب القطاع أكثر من مرة، كما عاش مع عائلته في الخيام.

وأضاف: "أصيبت ابنتي إصابة بالغة بعد أيام قليلة من زفافها، ولا تزال تتلقى العلاج حتى الآن".

ورغم ذلك، يؤكد الطيف أنه لا يستطيع الابتعاد عن الرياضة، مضيفًا: "الأسرة الرياضية بالنسبة لنا ملاذ آمن وعلاج لمعاناتنا. الحياة يجب أن تستمر، فقدنا أصدقاء أعزاء من الرياضيين، لكن علينا أن نكرم مسيرتهم ونواصل الطريق".

اخبار ذات صلة