قائمة الموقع

مئات القتلى والجرحى في ضربة باكستانية على مركز علاجي في العاصمة الإفغانية

2026-03-17T12:51:00+02:00
حصيلة ضحايا الغارة الباكستانية تتجاوز 400 قتيل والعدد مرشح للارتفاع
وكالات

تجمّعت حشود الثلاثاء أمام مركز لمعالجة إدمان المخدّرات في العاصمة الأفغانية كابول بعدما ضربت غارة جوية باكستانية الموقع، مسفرة عن سقوط 400 قتيل و200 جريح على الأقلّ بحسب السلطات.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية شرافت زمان في مؤتمر صحافي الثلاثاء من الموقع المستهدف إن "الحصيلة ليست نهائية إذ تتواصل عمليات البحث، لكن لدينا حوالي 400 شهيد وأكثر من 200 جريح".

وخلال الإحاطة الإعلامية، أعلن الناطق باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني عن سقوط 408 قتلى و265 جريحا.

وشاهد مراسلو وكالة "فرانس برس" أطبّاء يعالجون عشرات الجرحى في أجواء من الفوضى عقب الهجوم الذي شُنّ مساء الإثنين، وسط كراس وبطّانيات وأسرّة وأشلاء بشرية متناثرة في الموقع المتفحّم.

ودعت السلطات الأفغانية العائلات إلى دفن أقاربهم في مقبرة جماعية للتذكير "بأنهم قتلوا في رمضان".

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعا منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في تشرين الأول/أكتوبر أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماما. وتجددت بقوة في 26 شباط/فبراير عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد “حربا مفتوحة” في 27 شباط/فبراير.

وتنفي باكستان اتهامات أفغانستان لها باستهداف مدنيين في الهجوم الأخير، مؤكّدة أنها شنّت ضربات دقيقة على “منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهاب”.

خفض التصعيد

من جهته، أعرب مقرّر الأمم المتحدة الخاص لوضع حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت عن "الصدمة" إزاء التقارير عن الضربات الجوية والضحايا المدنيين.

وكتب في منشور على "اكس": "أحثّ الأطراف على خفض التصعيد وممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام القانون الدولي، بما في ذلك المدنيون والأعيان المدنية من قبيل المستشفيات”.

والجمعة، أكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان مقتل ما لا يقل عن 75 مدنيا في البلاد منذ تصاعد حدة الاشتباكات مع باكستان في 26 شباط/فبراير.

وكشفت الصين الإثنين أن مبعوثها الخاص أمضى أسبوعا وهو يتوسّط بين الطرفين ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار. ودعت بكين الأطراف إلى "ضبط النفس" الثلاثاء.

غير أن الخبير في شؤون جنوب آسيا مايكل كوغلمان من المعهد الأطلسي للشؤون الدولية، وهو مركز بحثي، استبعد في تصريحات لوكالة "فرانس برس" نهاية قريبة للأعمال القتالية.

ولفت إلى أن "دول الخليج العربية التي توسّطت في جولات سابقة بين أفغانستان وباكستان هي غارقة الآن في الحرب، في حين أن فرص النجاح محدودة لوسطاء آخرين، مثل الصين".

وصرّح أن "باكستان تبدو عازمة على مواصلة ضرب أهداف في أفغانستان وتصرّ حركة طالبان على الردّ بعمليات في مواقع حدودية وتكتيكات غير متكافئة على الأرجح، كإطلاق مسيّرات أو دعم هجمات مسلّحة في العمق الباكستاني".

وقال الباحث “لا مخرج في الأفق”.

اخبار ذات صلة