توجّه مركز عدالة داخل الأراضي المحتلة عام 1948 برسالة عاجلة إلى المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال والمدّعي العام، والمفتش العام للشرطة الإسرائيلية، مطالبًا بتدخل فوري لوضع حد لسياسة الاعتقالات غير القانونية بحق المواطنين العرب الفلسطينيين على خلفية حيازة العلم الفلسطيني أو رفعه.
وجاء ذلك في رسالة عاجلة وجّهها المركز، الأحد، إلى المستشارة القضائية للحكومة، وإلى المدعي العام والمفتش العام للشرطة، داعيًا إلى تدخل فوري ووضع تعليمات واضحة للشرطة تمنع هذه الممارسات.
وأوضح المركز في رسالته أن الشرطة كثّفت في الفترة الأخيرة من الاعتقالات والتحقيقات المرتبطة برفع العلم الفلسطيني، رغم أن هذا الفعل لا يشكّل مخالفة قانونية وفق قرارات قضائية وتوضيحات قانونية سابقة. كما طالب بعدم فتح تحقيقات بادعاءات "التحريض" دون الحصول مسبقًا على مصادقة النيابة العامة، كما ينص القانون.
وقالت المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة إن "هذه الاعتقالات تُستخدم كأداة للترهيب وقمع حرية التعبير السياسي للفلسطينيين في الداخل"، مشيرة إلى أن "المركز تابع عددًا من الحالات التي اعتُقل فيها مواطنون بسبب رفع العلم الفلسطيني في مظاهرات ضد الحرب على غزة أو حتى داخل الحيز الشخصي".
واستعرضت الرسالة حادثة اعتقال مواطنة من منزلها في مدينة حريش، بعد أن طالبتها الشرطة بتسليم علم فلسطيني كان داخل المنزل، على خلفية منشورات لها على فيسبوك ظهرت فيها وهي تحمله برفقة أطفالها.
ووفق المركز، نفذت الشرطة الاعتقال من دون إبراز أمر تفتيش أو اعتقال، وقامت بتقييد المرأة أمام أطفالها ومنعتها من استشارة محامٍ قبل التحقيق، قبل إطلاق سراحها بشروط مقيدة ومصادرة هاتفها والعلم.
وأكد مركز عدالة أن "هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحقوق أساسية وللإجراءات القانونية، خاصة في ظل غياب المصادقة المطلوبة من النيابة العامة لفتح تحقيقات في قضايا تتعلق بحرية التعبير".
كما شدد على أن "مواقف رسمية وأحكامًا قضائية سابقة، بما فيها قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية، أكدت أنه لا توجد سياسة قانونية تتيح حظر رفع العلم الفلسطيني بشكل عام".
وختم المركز رسالته بالتأكيد أنه في حال عدم تلقي رد جدي وفوري من الجهات المختصة، فسيتوجه إلى القضاء لوقف هذه السياسة التي يرى أنها تمس بحرية التعبير والحق في الاحتجاج.
كما شددت المحامية أبو صالح على أن "رفع العلم الفلسطيني ليس جريمة، ولا يجوز استخدامه ذريعة للاعتقال أو التفتيش أو فتح تحقيقات جنائية دون أساس قانوني".

