بعثت فصائل وقوى وطنية وإسلامية فلسطينية، رسائل عدة بمناسبة يوم القدس العالمي" في الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك، حذرت من خلالها من تصاعد مخططات الاحتلال في تهويد المقدسات الإسلامية بالقدس وتكريس المخططات الاستيطانية، داعيةً إلى توحيد جهود الأمة العربية والإسلامية للدفاع عن المسجد الأقصى وحماية المقدسات.
ويتم إحياء "يوم القدس العالمي" سنويًا في آخر جمعة من شهر رمضان، حيث تُنظم في إيران وعدد من الدول مسيرات وفعاليات للتعبير عن التضامن مع فلسطين.
طالع المزيد: في يوم القدس... مظاهرات مليونيَّة في طهران بحضور علنيّ لكبار القادة الإيرانيين
وتعود هذه المناسبة إلى مبادرة أطلقها مؤسس الثورة الإسلامية في إيران آية الله روح الله الخميني عام 1979، الذي دعا إلى تخصيص آخر جمعة من شهر رمضان يومًا عالميًا لنصرة القدس والشعب الفلسطيني.
فرصةً لتوحيد جهود الأمة
من جهتها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الجمعة، من تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية عدوانها ضدّ القدس والأقصى، داعية إلى توحيد جهود الأمة في مواجهة مخططات العدو في يوم القدس العالمي.
وقالت الحركة، في بيان صحافي، إن يوم القدس العالمي هذا العام يأتي في ظل تصعيد الاحتلال عدوانه ومخططاته ضدّ المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك.
واعتبرت الحركة، أن يوم القدس العالمي، الذي يأتي هذا العام في ظل الحرب الصهيونية الأمريكية، فرصةً لتوحيد جهود الأمة وتعزيز العمل المشترك الداعم لصمود المقدسيين والمرابطين والمدافعين عن القدس والأقصى.
أشعل العدوان تحقيقا لأساطير تلمودية تستهدف المقدسات
فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي، إنه في هذه الأيام الرمضانية المباركة، نستحضر ذكرى يوم القدس العالمي التي أرساها مؤسس الثورة الإسلامية في إيران وقائدها الإمام الخميني رحمه الله، تعبيرًا عن تمسك المسلمين في كل أصقاع الأرض بمقدساتهم في فلسطين، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، ودعوة للوحدة والتكاتف من أجل تحرير الأرض والمقدسات، ونصرة للشعب الفلسطيني وقضيته، ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي وداعميه.
وأضافت الجهاد، في بيان صحافي، أن "ما تشهده منطقتنا اليوم هي حرب وجودية أشعل فتيلها قادة الكيان الصهيوني الغاصب، وعلى رأسهم مجرم الحرب نتنياهو الذي أعلن بوضوح لا لبس فيه أن كيانه يخوض عدواناً مفتوحاً ضد المسلمين قاطبة، دون استثناء أحد، في دلالة واضحة على أهداف الكيان في فرض سيطرته وهيمنته على منطقتنا وأمتنا".
وأكدت، أن "العدوان الغادر الذي شنته إدارة ترامب الحمقاء مدفوعة بحسابات خاطئة وبعنجهية حاقدة قد أشعل النيران في العديد من دول المنطقة لحماية الكيان الصهيوني وفرض سيادته، تحقيقًا لأساطير تلمودية تستهدف تدمير مقدسات إسلامية ونهب ثرواتها وفرض الذل والخنوع على الشعب الفلسطيني".
يوم القدس يتجاوز البعد الرمزي
أما لجان المقاومة في فلسطين، شددت في يوم القدس العالمي، على أن كل محاولات إخضاع الشعب الفلسطيني ومقاومته قد سقطت وأن فلسطين والقدس أصبحتا في وجدان وعقول وقلوب كل أبناء الأمة وأحرار العالم وأن الكيان الصهيوني أضحى كيانًا معزولا ومنبوذًا وهشًا و مهزومًا.
وقالت، في بيانها، "في يوم القدس العالمي نتوجه بالتحية لكل الشهداء الأطهار من قادة محور المقاومة وفي مقدمتهم مرشد وقائد الثورة الإسلامية في إيران سماحة السيد الشهيد على خامنئي وكافة القادة العظام الذين ارتقوا في معارك الوعد الصادق وطوفان الأقصى وكل شهداء شعبنا ومحورنا المقاوم و كل الشهداء الذين ارتقوا في مواجهة قوى الطغيان الصهيوأمريكي" .
طالع المزيد: سابقةٌ خطيرة.. الجمعة اليتيمة في المسجد الأقصى بلا مصلين
وأشار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى أن إحياء "يوم القدس العالمي" هذا العام يتجاوز البعد الرمزي ليعبر عن موقف نضالي متجدد يؤكد أن القدس ستبقى قلب فلسطين النابض، وعنوان الصراع مع المشروع الصهيوني.
وشددت الجبهة الشعبية، في بيانها، على أن يوم القدس ومناسبة لاستنهاض طاقات الشعوب الحرة وإبقاء بوصلة النضال متجهة نحو فلسطين، باعتبارها القضية المركزية التي توحد أحرار العالم في مواجهة الجرائم الصهيونية والأمريكية.