احتشد المشاركون من الإيرانيين منذ ساعات الصباح الأولى للجمعة الاخيرة من شهر رمضان، في الشوارع والساحات المحددة للمسيرات في العاصمة طهران، استجابة لرسالة وجهها القائد الثالث للثورة والجمهورية السيد مجتبى خامنئي، دعا فيها الإيرانيين إلى الحضور الفاعل والمشاركة الواسعة في هذه المناسبة.
ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات داعمة للمسجد الأقصى، ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن يتجمعوا أمام جامعة طهران ويتوجهوا إلى ساحة صلاة الجمعة.
ويتم إحياء "يوم القدس العالمي" سنويًا في آخر جمعة من شهر رمضان، حيث تُنظم في إيران وعدد من الدول مسيرات وفعاليات للتعبير عن التضامن مع فلسطين.
شارك عدد من قادة إيران بينهم الرئيس مسعود بزشكيان المشاركين في مسيرات مليونية حاشدة شهدتها مدن البلاد، اليوم الجمعة، لإحياء "يوم القدس العالمي"، الذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان من كل عام.
كما وشهدت المسيرات مشاركة عدد من المسؤولين الإيرانيين، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في مشهد اعتُبر مؤشراً على التماسك بين القيادة الإيرانية والشارع في ظل التصعيد العسكري.
وقال لاريجاني خلال مشاركته إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا يدرك أن الشعب الإيراني شعب شجاع وقوي"، مضيفاً أن "الشعب الإيراني يمتلك إرادة وعزيمة، وكلما ازداد الضغط الأميركي ازدادت إرادة الشعب صلابة".
وأظهرت مقاطع مصورة وصور جوية حشوداً كبيرة شاركت في المسيرات، حيث انطلقت فعاليات مدينة يزد بتحية للنشيد الوطني، بينما شهدت سنندج في محافظة كردستان مسيرة واسعة، كما أظهرت صور جوية الحشود الكبيرة في مدينة الأهواز، فيما سجلت مشاركة لافتة في كرمانشاه، إضافة إلى مسيرات حاشدة في تبريز شمال غربي البلاد.
طوفان بشري في مدينة همدان في يوم القدس العالمي pic.twitter.com/mY8pi2yL4J
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) March 13, 2026
وبموازة ذلك، شهدت العاصمة الإيرانية طهران اليوم قصفًا إسرائيليًا قرب منطقة مزدحمة بالمتظاهرين المشاركين في فعاليات "يوم القدس"، في حادثة تثير المخاوف من وقوع إصابات بين آلاف المواطنين المحتشدين وسط العاصمة.
واوضحت مصادر صحفية، بأن القصف وقع عند تقاطع شارع الثورة وشارع انقلاب مع شارع ولي عصر، على بعد كيلومتر واحد تقريباً من أكبر تجمع شعبي في العاصمة، بينما كان الإيرانيون يشاركون في الفعاليات قبل أقل من ساعة من انتهائها.
وذلك بعد تحذيرات إسرائيلية استهدفت 3 مناطق، بما في ذلك محيط جامعة طهران، وميدان الثورة، وشارع ولي عصر، وهي مناطق مكتظة بشكل استثنائي بسبب الاحتفالات.
وأظهرت المقاطع المصورة، أن المشاركين لم يغادروا المكان بعد الغارة، فيما وتشير مصادر مطلعة أن الغارة قد تكون محاولة استعراضية إسرائيلية أكثر من كونها هجومًا عسكريًا مباشرًا، نظراً لأن مواقع الاستهداف في وسط العاصمة لا تتضمن عادة منشآت عسكرية واضحة.