أكد المدير العام للسياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني بقطاع غزة، محمد بربخ، أن الوزارة كثّفت إجراءاتها الرقابية على الأسواق منذ بداية شهر رمضان المبارك، ضمن خطة شاملة تهدف إلى ضبط الأسعار ومنع أي محاولات لاحتكار السلع أو استغلال المواطنين في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وأوضح بربخ لـ "فلسطين أون لاين"، أن الوزارة فعّلت مع بداية الشهر الفضيل لجان الطواقم الرقابية المختصة بمتابعة المخازن والثلاجات والبركسات التجارية، إضافة إلى فرق ميدانية لمراقبة الأسواق في مختلف محافظات قطاع غزة، وذلك في إطار خطة متكاملة لمتابعة حركة السلع والتأكد من توفرها بشكل طبيعي للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه الفرق تنفذ جولات تفتيش يومية على الأسواق والمحلات التجارية ومراكز التخزين، للتأكد من عدم وجود حالات احتكار متعمد للسلع أو محاولات لإخفائها بهدف رفع أسعارها لاحقاً، مبيناً أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو منع أي ارتفاعات غير مبررة في أسعار السلع الأساسية، خصوصاً في شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على المواد الغذائية.
المدير العام للسياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد بغزة، محمد بربخ
وبيّن بربخ أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمتابعة حركة التوريد والتخزين لدى التجار، لضمان وصول السلع إلى الأسواق بصورة طبيعية، دون أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على استقرار السوق. وأضاف أن الطواقم الرقابية تعمل بشكل متواصل لرصد أي مخالفات أو تجاوزات والتدخل الفوري لمعالجتها.
ولفت إلى أن الوزارة عززت إجراءاتها الرقابية بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية – الأمريكية – الإسرائيلية وما رافقها من إغلاق مفاجئ للمعابر التجارية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة إدخال البضائع إلى قطاع غزة.
وأوضح أن هذه التطورات أدت إلى حالة من القلق داخل الأسواق، حاول بعض التجار استغلالها من خلال رفع الأسعار أو إخفاء بعض السلع، مؤكداً أن الوزارة تعاملت مع هذه الحالات بحزم عبر تكثيف الحملات الرقابية ومتابعة حركة السلع بدقة.
اقرأ أيضًا: وزارة الاقتصاد: توقيف تجار واتخاذ إجراءات مشددة لمخالفي قرارات منع الاحتكار
وشدد بربخ على أن الوزارة لن تتهاون مع أي تاجر يثبت تورطه في الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بالتنسيق مع مباحث التموين.
وأضاف أن هذا التعاون بين الجهات المختصة أسهم في ضبط عدد من المخالفات خلال الفترة الماضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وبيّن أن التعامل مع المخالفات يتم وفق أحكام قانون حماية المستهلك لعام 2005، الذي ينظم العلاقة بين التاجر والمستهلك ويحدد العقوبات بحق من يخالف التعليمات أو يستغل المواطنين.
اقرأ أيضًا: الاقتصاد: توقيف تجار واتخاذ إجراءات مشددة بحق مخالفي قرارات منع الاحتكار
وأشار بربخ إلى أن الوزارة تحرص أيضاً على التواصل المستمر مع التجار وإطلاعهم على التعليمات الخاصة بتنظيم السوق، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى منهم ملتزمون بالقوانين والتعليمات الرسمية ويسهمون في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع للمواطنين.
ودعا المواطنين إلى التعاون مع الوزارة من خلال الإبلاغ عن أي حالات احتكار أو استغلال قد يلاحظونها، مؤكداً أن الوزارة خصصت أرقاماً مجانية ووسائل تواصل متعددة لتلقي شكاوى المواطنين، وأن فرق الرقابة الميدانية تتعامل مع هذه البلاغات بشكل سريع ومباشر.
وأكد أن المواطن يعد شريكاً أساسياً في عملية الرقابة على الأسواق، وأن التعاون بين الجهات الحكومية والجمهور يسهم بشكل كبير في حماية المستهلك وضمان استقرار الأسعار.
وفي ختام حديثه، شدد بربخ على أن وزارة الاقتصاد ستواصل تنفيذ خطتها الرقابية طوال شهر رمضان، لضمان استقرار الأسواق وتوفر السلع الأساسية بأسعار عادلة، مؤكداً أن حماية المستهلك ومنع الاحتكار يمثلان أولوية رئيسية لعمل الوزارة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.