فلسطين أون لاين

فلسطين تفقد أحد أبرز مؤرخيها.. من هو وليد الخالدي؟

...
المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي (وكالات)

توفي في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية، الأحد، المؤرخ الفلسطيني البارز وليد الخالدي عن عمر ناهز 101 عام، بعدما أمضى حياته في البحث والتوثيق والدفاع عن الرواية التاريخية الفلسطينية.

مؤسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية

يُعد الخالدي من أبرز المؤرخين الفلسطينيين والعرب في القرن العشرين، وهو أحد مؤسسي مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1963 في بيروت، أول مركز بحثي متخصص في دراسة الصراع العربي–الإسرائيلي وتحليل القضية الفلسطينية.

وُلد وليد أحمد سامح الخالدي في القدس عام 1925، وتلقى تعليمه في رام الله والقدس، قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة حيث تخرّج في جامعة أوكسفورد عام 1951.

مسيرة أكاديمية واسعة

عمل الخالدي أستاذًا في العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت حتى عام 1982، ثم باحثًا في مركز الشؤون الدولية في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة. كما حاضر في جامعة برنستون وجامعات دولية أخرى، واختير زميلًا في الأكاديمية الأميركية للآداب والعلوم.

كشف حقائق النكبة

كان الخالدي أول من كشف للعالم في ستينيات القرن الماضي تفاصيل "خطة دالت"، المخطط الرئيسي لاحتلال فلسطين وتهجير سكانها عام 1948. وأسهمت دراساته في كشف كثير من الحقائق التي طُمست لسنوات طويلة.

ويُعد كتاباه "كي لا ننسى" و"قبل الشتات" من أبرز المراجع حول النكبة الفلسطينية وتاريخ القرى والمدن التي دُمّرت وشُرّد أهلها.

إرث بحثي متجذّر

ترك الخالدي إرثًا معرفيًا واسعًا يضم نحو أربعين كتابًا ومئات الأبحاث والمقالات. ونال عدة جوائز وأوسمة، بينها جائزة التميز في الإنجاز الثقافي من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" عام 2002.

برحيله، تفقد فلسطين أحد أهم حراس ذاكرتها الوطنية وأبرز من سعوا إلى تثبيت الحقيقة التاريخية الفلسطينية في الوعي العربي والعالمي.

المصدر / وكالات