طالبت عائلات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفوه بالانتهاكات المتصاعدة بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون"، في ظل تقارير تتحدث عن إهمال طبي وقمع وتشديد في ظروف الاحتجاز.
جاء ذلك خلال الوقفة الأسبوعية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، بدعوة من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي المعتقلين، حيث رفع المشاركون صور الأسرى ورددوا هتافات تطالب بالحرية والكشف عن مصير المحتجزين، مؤكدين تمسكهم بقضيتهم ورفضهم للسياسات العقابية داخل السجون الإسرائيلية.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، فإن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال تجاوز 9350 أسيرًا حتى مطلع يناير/كانون الثاني 2026، بينهم 53 أسيرة، في ظل تصاعد سياسة الاعتقال الإداري دون تهم واضحة، ووسط ظروف احتجاز وُصفت بأنها قاسية وغير إنسانية.
وتشير إفادات عائلات الأسيرات ومؤسسات مختصة إلى أن المحتجزات في سجن "الدامون" يواجهن تفتيشًا قاسيًا، وعزلًا انفراديًا، وتقليصًا للزيارات، إلى جانب نقص الرعاية الصحية، ما يفاقم أوضاع المريضات ومن يعانين أمراضًا مزمنة، وسط شكاوى من تأخر العلاج أو الحرمان منه.
وخلال الوقفة، قالت سهام الخطيب، زوجة الأسير الطبيب رائد مهدي، إن الأسيرات يتعرضن لـ"جرائم مستمرة" داخل السجون، معتبرة أن سنوات الاعتقال الطويلة والحرمان من الدواء تمثل "سرقة للأعمار خلف القضبان"، ومؤكدة استمرار الاعتصام حتى الإفراج عنهم.

من جانبه، أكد عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية نشأت الوحيدي أن أهالي قطاع غزة، لا سيما ذوي المحتجزين والمغيبين قسرًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصلون تحركاتهم لمعرفة مصير أبنائهم، مشيرًا إلى أن غياب المعلومات الدقيقة حول أعداد المعتقلين والمفقودين يزيد من معاناة العائلات.
وانتقد الوحيدي ما وصفه بعدم كفاية المعلومات المقدمة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن أوضاع المعتقلين، معتبرًا أن الصمت الدولي يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية، لافتًا إلى أن سياسات التشديد داخل السجون أسفرت عن استشهاد 325 أسيرًا على مدار السنوات الماضية، بينهم 88 أسيرًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وطالب المشاركون في ختام الوقفة بضرورة الضغط الدولي لضمان التزام سلطات الاحتلال بالقانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية النساء داخل أماكن الاحتجاز، وتأمين الرعاية الصحية والزيارات العائلية، في ظل استمرار الاعتصامات الأسبوعية أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة.

