فلسطين أون لاين

محدث يومٌ دامٍ في لبنان: 40 شهيداً وتدمير مقري المنار وإذاعة النور

...
صورة من القصف الإسرائيلي على جنوبي لبنان

يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي عدوانه على لبنان، مخلفًا شهداء وإصابات وحالة نزوح في صفوف المواطنين خاصة من المناطق الجنوبية، فيما أكد حزب الله بأن العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر، وعمليات الاغتيال والتدمير لا يمكن أن تستمر.

وقال ​متحدث باسم ‌وزارة الصحة اللبنانية إن ​الهجمات ​الإسرائيلية على لبنان ⁠أمس الاثنين ​واليوم الثلاثاء ​أدت إلى استشهاد ما لا ​يقل ​عن 40 شخصًا وإصابة ‌246 ⁠آخرين، موضحًا أن خطأ فنيا ​كان ​وراء ⁠إعلان الوزارة ​أمس حصيلة ​الضحايا ⁠بلغت 52.

استهدافٌ ونزوح

وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان بلدات في لبنان، ونفذ غارات بضاحية بيروت الجنوبية.

وقالت وسائل إعلام لبنانية، إن جيش الاحتلال وسّع هجماته حتى وصل إلى مناطق الليطاني.

وأفادت المصادر، أن قصفًا إسرائيليًا استهدف بناية سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما استهدفت غارات أخرى بلدتي طيرفلسيه وبريقع ومحيط منطقة الخيام جنوبي لبنان.

وشن طيران الاحتلال سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، منها غارتان استهدفتا قناة المنار وإذاعة النور، ويواصل قصفه المدفعي على منطقة الخيام جنوب لبنان.

5852441657691803191.jpg

وأفادت مصادر صحفية بأن الاحتلال الإسرائيلي شن غارة عنيفة على مقر قناة المنار في الضاحية الجنوبية لبيروت، وكذلك غارة على إذاعة النور، فيما استهدفت غارتين مبنيين في حارة حريك والحدث.

وقالت هيئة البث العبرية، إن قوات برية لجيش الاحتلال تقدمت بمناطق في الجنوب اللبناني، بعد قرار الاحتلال توسيع عدوانه على لبنان.

وكان وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، صدق صباح اليوم، على تقدم جيش الاحتلال، في جنوب لبنان، والسيطرة على مواقع استراتيجية، وفق تصريحه.

ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم، إن الجيش اللبناني، انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل، على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، مع تقدم قوات الاحتلال باتجاه مناطق جديدة.

وبث نشطاء لقطات مصورة، تظهر انسحاب ناقلات جنود للجيش اللبناني، من قرى الحافة الأمامية جنوب لبنان، في ظل توقعات باندلاع قتال بالمنطقة.



وقررت قوات حفظ السلام الدولية في لبنان "اليونيفيل" إجلاء جميع موظفيها المدنيين غير الأساسيين من غير اللبنانيين مع عائلاتهم بشكل فوري، في ظل التصعيد المتواصل وعدوان الاحتلال على لبنان.

عمليات حزب الله

ومساء اليوم، أطلق حزب الله 3 صواريخ ثقيلة انطلقت من لبنان تجاه وسط فلسطين المحتلة، وسماع دوي انفجارات في "تل أبيب" ومحيطها.

وفي بيان رقم (9) أعلنت المقاومة الإسلامية، استهداف قاعدة راوية في الجولان السوري المُحتل، بصليةٍ صاروخية، وذلك عند الساعة 13:40 من بعد ظهر اليوم الثلاثاء الواقع فيه 3/3/2026.

وأعلن حزب الله، فجر الثلاثاء، عن سلسلة عمليات نفذها ردًّا على عدوان الاحتلال الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة.

واستهدف الحزب، ‏تحرّكاتٍ لـ"جيش" الاحتلال في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، دبابة "ميركافا" بالأسلحة المناسبة، وحقّقت إصابة مباشرة.

وأطلقت المقاومة اللبنانية، صواريخها الموجهة عند محاولة دبابتي "ميركافا" التقدّم تِبَاعاً لسحب الدبابة المستهدفة في تل نحاس، وأجبرت القوات الإسرائيلية على إخلاء الإصابات تحت غطاء دخاني كثيف.

كذلك، استهدفت دبابة "ميركافا" بالأسلحة المناسبة في موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة، وحقّقت إصابة مباشرة، كما أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة النبطية الجنوبية.

وقال حزب الله في بيان عسكري، "ردًّا على العدوان الإسرائيلي والذي أدّى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم، استهدفنا عند الساعة 05:00 من فجر يوم الثلاثاء بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية مواقعَ الرادارات وغرف التحكم في قاعدة رامات دافيد الجوية شمال فلسطين المحتلة".

وأكد أنَّ المقاومة الاسلاميّة معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصًا مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه، وقد جاء ردّها على مواقعَ عسكرية لا  كما يفعل العدو باستهدافه المدنيين، وهذا أقل الواجب للجمه ومنعه من التمادي في أهدافه الخطيرة على لبنان دولةً وشعباً ومقاومة.

وفي بيان عسكري منفصل، أعلن حزب الله استهداف  قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة، بسرب من المسيرات الانقضاضية، مشيرًا إلى أن العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

كما استهدف حزب الله عند الساعة 6:30 بصلية صاروخية كبيرة قاعدة نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) في الجولان السوري المحتل، وفقًا للبيان العسكري.

5852979026820009544.jpg

وأضاف: "منذ خمسة عشر شهرًا والعدوان الإسرائيلي مستمر على لبنان بالقتل والتدمير والتجريف وبكل أشكال الإجرام. ولم تنفع كل التحركات السياسية والدبلوماسية في لجم هذا العدوان وإلزامه بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومستلزماته".

وشدد على أنه حذر مرارًا بأن العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر، وعمليات الاغتيال والتدمير لا يمكن أن تستمر، والمطلوب هو وضع حدّ للعدوان بكل الوسائل المتاحة وبالحرارة والتحرك الفعالين.

وأكد أنه لا يمكن تبرير العدوان المستمر بالذرائع، فالمواجهة حق مشروع، وما قامت به المقاومة الإسلامية هو رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى، وحق استجلاب الأمن والاستقرار لأهلنا ومناطقنا على امتداد لبنان.

وأوضح حزب الله أن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان كسبب مباشر لكل ما يجري في لبنان.

المصدر / فلسطين أون لاين/ وكالات