قائمة الموقع

مركز حقوقي: الاحتلال يوظف الحرب على إيران لفرض وقائع ميدانية بالضفة

2026-02-28T15:06:00+02:00
عدد الحواجز والبوابات العسكرية الإسرائيلية في الضفة تجاوز 916 حاجزا
فلسطين أون لاين

أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تصاعد الإجراءات والقيود العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، بالتزامن مع اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، وما يرافق ذلك من مؤشرات خطيرة على توظيف أجواء الحرب الإقليمية ذريعة لفرض وقائع ميدانية جديدة على حساب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.

وأوضح المركز في بيان يوم السبت، أن سلطات الاحتلال أغلقت باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وأخرجت المصلين والعاملين منه، وأغلقت أبوابه الرئيسة، من بينها باب القطانين وباب الحديد وباب الغوانمة وباب الملك فيصل، بذريعة حالة الطوارئ.

كما أغلقت الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل حتى إشعار آخر، ومنعت موظفي الأوقاف من دخوله، وحولت محيطه إلى ثكنة عسكرية مكتظة بالجنود ونقاط التفتيش، وفق البيان.

وشدد على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا مباشرا لحرية العبادة المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما تشكل إخلالا جسيما بالتزامات قوة الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزمها باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان ممارسة الشعائر دون عوائق.

وأشار المركز الحقوقي إلى أن التشديد العسكري الإسرائيلي امتد إلى مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث أغلقت قوات الاحتلال مداخل مدن وبلدات عدة. وشددت القيود على الحواجز والبوابات العسكرية، بما أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتقييد حركة السكان وعرقلة وصولهم إلى أعمالهم ومؤسساتهم الصحية والتعليمية.

ووفق المعطيات المعلنة فإن عدد الحواجز والبوابات العسكرية الإسرائيلية في الضفة تجاوز 916 حاجزا، بينها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من أكتوبر 2023، في تكريس واضح لسياسة تقطيع الأوصال وفرض نظام إغلاق شامل.

ورأى المركز أن هذا النمط المتصاعد من القيود لا يمكن فصله عن السياق السياسي والعسكري الأوسع، مشددا على أن اندلاع مواجهة إقليمية لا يمنح دولة الاحتلال تفويضا مفتوحا لتعليق حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال أو توسيع دائرة العقاب الجماعي.

وشدد على أن استغلال حالة الحرب لتصعيد الهمجات وتشديد الحصار على قطاع غزة، أو فرض مزيد من القيود في الضفة الغربية والقدس، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس أمر واقع بالقوة، في انتهاك صريح لمبدأ حظر ضم الأراضي بالقوة ولمبدأ عدم جواز التذرع بالضرورات الأمنية لتبرير انتهاكات جسيمة.

وحذر مركز غزة لحقوق الإنسان من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه السياسات يشكل بيئة مشجعة على الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن حقوق الفلسطينيين قابلة للتعليق كلما اندلعت أزمة إقليمية.

وشدد على أن حماية المدنيين تحت الاحتلال التزام قانوني غير قابل للتصرف، ولا يسقط تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية.

ودعا المركز المجتمع الدولي، ولا سيما الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى التحرك العاجل لوقف إجراءات الإغلاق الجماعي ورفع القيود المفروضة على دور العبادة، وضمان حرية الحركة والتنقل، ووقف أي تصعيد عسكري في قطاع غزة.

وحتم بالتأكيد أن أي محاولة لفرض واقع جديد تحت غطاء الحرب ستبقى باطلة قانونا، ومردودة أمام قواعد القانون الدولي التي لا تسقط بالتقادم ولا بالتذرع بحالة الطوارئ.

اخبار ذات صلة